المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٠ - ما يقال في صلاة الجماعة في الحالات الثلاث
ما يقال في صلاة الجماعة في الحالات الثلاث
والآن بلغ عنان الكلام إلى ملاحظة حال أقوال الصلاة في الجماعة، وهي أيضاً تنقسم إلى قسمين:
قسم : ملاحظة حال تكبيرة الإحرام بالنظر إلى الحالات الثلاثة السابقة.
وقسم آخر : ملاحظة سائر الأقوال غير تكبيرة الإحرام.
أما القسم الأول: وهو في تكبيرة الإحرام، فتارة يلاحظ مع سبق المأموم عن الإمام في تكبيرة الإحرام، وأخرى مع المقارنة، وثالثة بالتأخر.
الصورة الأولى: وهي سبق المأموم عن الإمام في التكبيرة؛ فلا ريب بل ولا خلاف في وجوب المتابعة فيها؛ أي يجب متابعة المأموم له فيها، وعدم سبقه فيها عليه، والدليل على ذلك عدة أمور:
الأمر الأول: الإجماع، كما صرح بذلك صاحب «الذخيرة» و«الكفاية» و «الروض» و «الحدائق» و «الرياض».
الأمر الثاني: سيرة المتشرعة والمسلمين، خلفاً عن سلف، ويداً عن يد، على عدم تقدم المأموم على الإمام في التكبيرة، بل الاعتبار أيضاً مساعد لذلك.
ضرورة عدم صدق الاقتداء بمصل، مع فرض سبق المأموم عليه، وعدم تحقق الجماعة بذلك، بل ولا أقل من الشك في تناول الإطلاقات لمثل ذلك.
مضافاً إلى أن هذا العمل يعد من العبادات التوقيفية، التي توجب لزوم الاقتصار فيه يعد على المعهود المتيقن في البراءة، وهو ليس إلا مع عدم كون المأموم سابقاً على الإمام.