المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٣ - فروع الصلاة خلف من لا يقتدى به
ذلك، وإلا لو كان كافياً لما أمره بذلك، كما لا يخفى.
ومنها: ما رواه في «الكافي» في الصحيح عن الحلبي، عن أبي عبد الله علِیهالسلام قال: «إذا صليت خلف إمام لا تقتدي به، فاقرأ خلفه، سمعت قراءته أو لم تسمع » [١].
فهذا الخبر بإطلاقه يشمل الصلاة خلف المخالف، حيث يستفاد من الأمر بالقراءة على كل حال عدم كفاية صلاته عن ما في ذمته، ولو كان مع التقية إن كانت له مندوحة.
ومنها: رواية ثالثة تشمل إطلاقها ما نحن فيه؛ وهي الخبر المروي ما عن أبي الربيع، عن جعفر بن محمد، عن أبيه علِیهماالسلام، في حديث: «إنه سُئِلَ عن الإمام إن لم أكن أثق به، أصلي خلفه وأقرأ؟ قال: لا، صل قبله أو بعده. قيل له: أفأصلي خلفه وأجعلها تطوعاً؟ قال: فقال : لو قبل التطوع لقبلت الفريضة، ولكن اجعلها سبحة» (٢).
أي اجعلها بمنزلة التسبيح دون الصلاة.
ومنها: رواية أخرى ورد فيها الأمر بإتيان الصلاة في البيت بعد العودة اليها. والمشاركة بصلاتهم بعد ذلك، فلو كانت صلاتهم كافية عن ما في الذمة، لما أمره بالاعادة في البيت، ولما أيد صلاتهم، ولما أجاز الصلاة خلف من يصلي في
البيت، والرواية هي رواية معاوية بن وهب، في الصحيح عن أبي عبد الله علِیهالسلام ، قال: «سألته عن الرجل يؤم القوم، وأنت لا ترضى به في صلاة تجهر فيها بالقراءة؟
[١] الوسائل الباب ٣٣ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٩ .
(٢) الوسائل، الباب ٦ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٥ .