المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٥ - فروع القراءة في اثناء قراءة الإمام
ومنها: خبر عبد الله بن جعفر، في قرب الإسناد»، بإسناده عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه علِیهماالسلام، قال: «كان الحسن والحسين له يقرآن خلف الإمام» [١].
وجه الاستدلال به مبني على أن قراءتهما خلف الإمام، لابد وأن يكون الإمام من المخالفين؛ لوضوح أن المؤمن لا يتقدم في الامامة على الامام المفترض طاعته والمنصوص عليه.
وعلى فرض التعميم - مع أنه مستنكر قطعاً - فلا يمكن أن يكون في صلاة الجهرية التي يسمعون القراءة، كما لا يكون في الصلاة الإخفانية، لأن الأئمة علِیهمالسلام يجتنبون عن الكراهة، فضلاً عن مشتبه الحرمة، فلا يكون حينئذ مورداً يصح حمل الخبر عليه، إلا صورة كون الصلاة جهرية، وفرض صورة لا يمكن سماع قراءة الإمام، حيث يجوز فيه القراءة، ورغم ذلك كله، قد عرفت أنه لا يمكن تحققه عن المؤمنين، مع وجود الإمام المعصوم علِیهالسلام لا يمكن أن يتقدم أحد للإمامة كما لا يخفى، فلابد أن يحمل الخبر على النقية بالنظر إلى ذلك، إن قبلنا أصل تحقق ذلك عنهما، فعلى ذلك يصح الاستدلال به، ولعله لهذا السبب لذلك أدرج صاحب «الحدائق٧ هذه الرواية في هذا الباب.
وغير ذلك من الأخبار التي تدل على أن الصلاة خلف من لا يقتدى به، تكون بمنزلة صلاة الفرادي، من حيث وجوب الإتيان بالقراءة، وأنه لم يكن الإمام ضامناً عن المأمومين في القراءة.
[١] الوسائل الباب ٣٣ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١١.