المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٩ - فروع القراءة في اثناء قراءة الإمام
الدالة بظاهرها على الوجوب محمولة على الترخيص والاستحباب، كما عليه المشهور.
أقول: بل قد يؤيد الاستحباب والترخيص - مضافاً إلى ما عرفت - : صحيحة علي بن يقطين، قال: «سألت أبا الحسن الأول علِیهالسلام له عن الرجل يصلي خلف إمام يقتدي به في صلاة يجهر فيها بالقراءة، فلا يسمع القراءة؟ قال: لا بأس له إن صمت وإن قرأ » (١).
حيث يستفاد منها جواز القراءة وتركها، إذا ضممناها إلى الأخبار الدالة على الأمر بالقراءة.
ولعل الوجه في ذهاب القاضي إلى الإباحة، ملاحظة هذه الرواية، من دون الرجوع إلى الأخبار الآمرة بالقراءة، ولذلك لا يتجه القول بذلك، كما لا يخفى على المتأمل.
الفرع الثالث: ثبت استحباب القراءة في الجهرية إذا لم يسمع القراءة، والسؤال حينئذ أن ذلك مختص بما إذا كان عدم السماع لأجل بعده عن الإمام فقط، أو يشمل صورة الأعم منه، حيث يشمل ما لو كان عدم سماعه لأجل تزاحم الأصوات مع صوت الإمام، وإلا لو كان خالياً عن الموانع والتزاحم، لكان يسمع كلام الإمام؟
الظاهر من النص والفتوى هو الثاني، لأنه عد ملاك جواز القراءة عدم السماع مطلقاً، حتى ولو كان عدم سماعه لأجل الصمم وغيره، كما صرح بذلك الشيخ
[١] الوسائل الباب ٣١ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١١.