المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٨ - فروع القراءة في اثناء قراءة الإمام
ولا الهمهمة، والأمر يدل على وجوب القراءة، كما عليه بعض الفقهاء، مثل الشيخ في «النهاية» و«المبسوط»، وابن زهرة في «الغنية»، والحلبي في «إشارة السبق».
والمحقق الحلي في «المختصر النافع» على حسب ما حكاه صاحب مفتاح الكرامة» عنهم، والحال أنَّ المشهور ذهبوا إلى الاستحباب، فكيف يمكن الجمع بينهما ؟
قلنا: القائلين بالاستحباب ذهبوا إلى أن الأمر هنا، أمر صادر في موضع توهم المنع والخطر، لأجل وجود أخبار كثيرة في المنع عن القراءة بصورة المطلق، الشامل للجهرية أيضاً:
منها: موثقة يونس بن يعقوب، قال: «سألت أبا عبد الله علِیهالسلام عن الصلاة خلف من أرتضي به، أقرأ خلفه ؟ قال: من رضيت به فلا تقرأ خلفه» (١).
ومنها: رواية عبد الرحيم القصير، قال: «سمعت أبا جعفر علِیهالسلام يقول: إذا كان الرجل تعرفه يؤم الناس، فقرأ القرآن، فلا تقرأ عند قراءته» (٢).
ومنها: خبر المشايخ الثلاثة، بإسنادهم عن زرارة ومحمد بن مسلم، قالا: «قال أبو جعفر : كان أمير المؤمنين الله يقول : من قرأ خلف إمام يأتم به، فمات بعث على غير الفطرة» (٣).
وغير ذلك من الأخبار الدالة على المنع بصورة الإطلاق، فيصير ذكر الأخبار
[١] الوسائل، الباب ٣١ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١٤.
(٢) الوسائل الباب ١٢ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٤ .
(٣) الوسائل، الباب ٣١ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٤ .