المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٧ - فروع القراءة في اثناء قراءة الإمام
الفرع الثاني: من حكم من يسمع قراءة الإمام في الجهرية من الحرمة أو الكراهة على اختلاف القولين، وفي هذا الفرض إذا لم يكن المصلي يسمع القراءة في الجهرية، فهل يجوز لمثل هذا المأموم القراءة أم لا؟ فيه وجهان بل قولان:
قول بعدم الجواز كما عن ابن إدريس، وقد حكاه صاحب «مفتاح الكرامة» عنه اغتراراً منه بالأخبار العامة الأخبار الكثيرة الدالة على المنع، وأن الإمام ضامن للقراءة إذا كان مرضياً.
والحال أن الأخبار المانعة بعمومها قابلة للتخصيص بالنسبة إلى الأخبار المجوزة، لأن النسبة بينهما تكون نسبة العام مع الخاص، فلا بأس هنا بذكر الأخبار المجوزة لقراءة المأموم، إذا لم يسمع قراءة الإمام في الجهرية، وأخبارها صحاح من حيث السند، وصريحة من حيث الدلالة:
منها: صحيح أو حسن الحلبي، عن أبي عبد الله علِیهالسلام ، قال: «إذا صليت خلف إمام لا يقتدى به، فاقرأ خلفه، سمعت قرائته أو لم تسمع، إلا أن تكون صلاة يجهر فيها بالقراءة، ولم تسمع فاقرأ» [١].
ومنها: صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج، قال: «سألت أبا عبد الله الله عن الصلاة - إلى أن قال - وأما الصلاة التي يجهر فيها، فإنما أمر بالجهر لينصت من خلفه، فإن سمعت فانصت، وإن لم تسمع فاقرأ» (٢).
ومنها: صحيحة قتيبة أو حسنته، عن أبي عبد الله علِیهالسلام ، قال: «إذا كنت خلف إمام ترتضي به في صلاة يجهر فيها بالقراءة، فلم تسمع قراءته، فاقرأ أنت لنفسك». الحديث (٣).
لا يقال: إن هذه الروايات مشتملة على الأمر بالقراءة فيما إذا لم يسمع القراءة،
(١) - (٣) الوسائل الباب ٣١ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١ و ٥ و ٧.