لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٧ - الأمر الثالث في المراد من الموصول في ما لا يعلمون»
ناقش ا لشيخ رحمه الله في «فرائده» من إمكان ذلك.
أجاب عنه المحقّق النائيني قدس سره: (بأنّه لا يخفى عليك ما في هذا الكلام من الضعف، فإنّ المرفوع في جميع الأشياء التسعة، إنّما هو الحكم الشرعي، وإضافة الرفع في غير ما لا يعلمون إلى الأفعال الخارجيّة، إنّما هو لأجل أنّ الإكراه والاضطرار ونحو ذلك إنّما يعرض الأفعال لا الأحكام كما ذكر، وإلّا فالمرفوع فيها هو الحكم الشرعي، كما أنّ المرفوع في (ما لا يعلمون) أيضاً هو الحكم الشرعي، وهو المراد من الموصول، والجامع بين الشُّبهات الحكميّة والموضوعيّة، ومجرّد اختلاف منشأ الجهل في أنّه في الشُّبهات الحكميّة إنّما يكون إجمال النصّ أو فقده، أو تعارض النصّين، وفي الشُّبهات الحكميّة يكون المنشأ اختلاط الامور الخارجيّة، لا يقتضي الاختلاف فيما اسند الرفع إليه، فإنّ الرفع قد اسند إلى عنوان (ما لا يعلم) ولمكان أنّ الرفع التشريعي لابدّ وأن يرد على ما يكون قابلًا للوضعو الرفع الشرعي، فالمرفوع إنّما يكونهو الحكم الشرعي، سواءٌفي ذلك الشُّبهات الحكميّة والموضوعيّة، فكما أنّ قوله ٧: «لا تنقض اليقين بالشكّ»، يعمّ كلا الشُبهتين بجامعٍ واحد، كذلك قوله ٦: «رُفع عن امّتي تسعة أشياء»، فتدبّر انتهى) [١].
أقول: لا يخفى ما في كلامه من عدم تماميّته في الجواب عن الإشكال؛ لأنّ مجرّد عدم إمكان عروض تلك العناوين على الأحكام، لا يوجبُ رفع إشكال عدم حفظ وحدة السياق؛ لأنّ البحث في أنّه كيف يمكن رفع الموضوع عن العناوين المذكورة دون أن ترتفع عنها الأحكام، وفي (ما لا يعلمون) كان المرفوع هو الحكم دون الموضوع، والقول باختلاف متعلّق الرفع من الموضوع في
[١] فوائد الاصول: ج ٣/ ٣٤٥.