لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٣ - الأمر الأول في بيان معنى الرفع و بيان وجه الفرق بينه و بين الدفع
وأمّا الطيرة والوسوسة، فالمُصحّح لاستعمال الرفع كونهما محكومين بالأحكام في الشرائع السابقة، ولم تكن الشرائع السماويّة محدودة ظاهراً، بل أحكامها حسب الإرادة الاستعماليّة كانت ظاهرة في الدوام والبقاء، ولهذا يقال إنّها منسوخة.
وإن شئت قلت كان هناك إطلاقٌ أو عمومٌ يوهم بقاء الحكم في عامّة الأزمنة، فإطلاق الرفع لأجل رفع تلك الأحكام الظاهرة في البقاء والدوام، ويشهد على ذلك قوله ٦: «عن امّتي»، وإن كان كلّ ذلك دفعاً حسب اللُّب والجدّ، إلّاأنّ مناط حُسن الاستعمال هو الاستعماليّة من الإرادتين لا الجديّة، بل لو كان الميزان للرفع هو إطلاق الأحكام في الشرائع السماويّة، يمكن أن يكون وجه استعمال الرفع في عامّة الموضوعات التسعة لأجل ثبوت الحكم فيها في الشرائع السابقة على نحو الدوام والاستمرار.
وأمّا ما لا يعلمون: فالرفع فيه لأجل إطلاق الأدلّة وظهورها في شمول الحكم للعالِم والجاهل بلا فرقٍ، كما هو المختار في الباب.
نعم، لو لم نقل بإطلاق الأدلّة، فلا شكّ في قيام الإجماع على الاشتراك في التكاليف، فالرفع لأجل ثبوت الحكم حسب الإرادة الاستعماليّة لكلّ عالمٍ وجاهل، وإن كان الجاهلُ خارجاً حسب الإرادة الجديّة، غير أنّ المناط في حُسن الاستعمال هو الاستعمالي من الإرادة.
فتلخّص: كون الرفع بمعناها سواءٌ كان الرفع بلحاظ رفع التسعة بما هي هي، أو كان رفع تلك الامور حسب الآثار الشرعيّة)، انتهى كلامه.
ويرد عليه أوّلًا: بما أوردناه على كلام سيّدنا الخوئي رحمه الله من الإشكال بأنّه