لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٩٩ - البحث عن شمول أخبار من بلغ لغير الثواب
البحث عمّا يجب أن يكون عليه أخبار من بلغ من الظهور
التنبيه الخامس: لا إشكال في أنّ الحكم باستحباب ما بلغه أنّه ذو ثوابٍ، لزوم صدق البلوغ عرفاً، بل وهكذا في صدق الحجّية من جهة أخبار من بلغ، فعلى هذا لابدّ أن يكون في ألفاظ الخبر الذي يدلّ على كون الشيء الفلاني ذو ثوابٍ ظهوراً فيه.
فحينئذٍ لو كان لألفاظه ما يوجب سلب ظهور اللّفظ عن ذلك بواسطة محفوفيّته بقرينة صارفة عن ظهور اللّفظ عن ما يوجب صدق البلوغ، فلا يدخل مثله تحت أخبار من بلغ على مبنى الاستحباب والحجيّة مثلًا.
هذا، ولكن استدرك على ذلك المحقّق العراقي في «نهاية الأفكار» بقوله:
(نعم، على الانقياد لا بأس بذلك، نظراً إلى عدم توقّفه على صدق البلوغ، وكفاية مجرّد احتمال المطلوبيّة فيه، ولو مع إجمال اللّفظ، وعدم ظهوره في المعنى المراد، إمّا في نفسه، أو من جهة اتّصاله بما يوجب إجماله، أو صرفه عمّا له من الظهور إلى غيره).
أقول: ولكن لا يخفى ما فيه، لأنّ ثواب الانقياد بواسطة أصل احتمال المطلوبيّة من دون استنادٍ إلى البلوغ، غير داخلٍ تحت أخبار من بلغ، لأنّ ما يثبت بتلك الأخبار ليس إلّاما يصدق عليه أنّه بلغه، غاية الأمر صاحب هذا المبنى يختار بأنّ الثواب في تلك الحالة كان للانقياد، كثواب الانقياد في سائر موارد احتمال المطلوبيّة لو حصل للمكلّف بمثل هذا الداعي للإتيان.