لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٦ - الدليل الثالث على حجية الخبر الواحد
تقيّة، ونحن لا نعلم به أو غير ذلك من الامور التي أوجبت إعراضهم، فمع ملاحظة مثل هذه الامور المرافقة للإعراض عن الخبر يطمئن بل قد يجزم أو يعلم الفقيه بعدم صدور مثل هذا الخبر عن الإمام ٧، عكس ما عرفت في مقابله.
نعم، هذا يصحّ إذا فرض وجود الشهرة في قباله، والقول الآخر شاذٌ على وفقه، وأمّا إذا كان الموافق والمخالف كلاهما كثيراً من حيث عدد الذين يروونه، غاية الأمر كان أحدهما أشهر والآخر مشهوراً، فلا يمكن حينئذٍ الالتزام بتضعيف الشهرة للخبر الصحيح، كما لا يكون الموافق كذلك جابراً للخبر الضعيف، بل ولم يتعهّد من الأصحاب الالتزام بمثل ذلك على ما نشاهد في كلماتهم.
وبالجملة: ثبت من جميع ما ذكرنا هو صحّة ما ادّعاه الأصحاب في الكسر والجبران في الصحيح والضعيف، وعدم تماميّة ما ذهب إليه صاحب «مصباح الاصول» هنا وما فرّع عليه في المسائل الفقهيّة، واللَّه العالم.
***