لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٥٠ - البحث عن إمكان تصحيح عبادية الأفعال بأوامر الاحتياط
تعدّان من آثار عدم التذكية فيثبتان بالأصل، خلافاً للمحقّق الخوئي- تبعاً للفاضل النراقي، بل وهكذا شارح «الروضة»، بل نَسب الخوئي ذلك إلى الشهيد- من القول بأنّ الأصل في اللّحوم هو الحرمة والطهارة.
ومنشأ توهّم التفصيل وقع من جهتين:
الجهة الاولى: الشكّ في أنّ الميتة هل هي متّحدة مع غير المذكّى أم لا؟
فإن لم يكن متّحداً تكون النجاسة معلّقةً على عنوان أمرٍ وجودي وهو الميتة، فبأصالة عدم التذكية لا يثبت الحيوان الذي ذُبح كونه ميتة، لكون الأصل حينئذٍ مثبتاً بالنسبة إليه.
هذا بخلاف ما اعتبرناهما شيئاً واحداً كما ادّعاه الشيخ، فإنّه في هذه الصورة كما يثبت أصالة عدم التذكية حرمة لحمه يثبت نجاسته.
ويرد عليه أوّلًا: بصحّة كلام الشيخ قدس سره.
وثانياً: لو سلّمنا كونه غير الميتة، ولكن المتتبّع في الروايات يفهم أنّ الشارع كما حكم بنجاسة الميتة هكذا، قد حكم بنجاسة غير المذكّى، الذي هو عنوان عام يشمل حكم الميتة، وهو الموت حتف الأنف أيضاً، فإذا جرى أصالة عدم التذكية، فهي كما يُثبت الحرمة يُثبت النجاسة أيضاً بواسطة إثبات كونه غير مذكّى، الذي هو عبارة عن عدم التذكية، وليس بأمرٍ آخر حتّى يقال إنّه أصلٌ مثبت.
الجهة الثانية: بما قد ذُكر عن شارح «الروضة» بأنّ ما حَلّ أكله من الحيوانات محصورٌ معدودٌ في الكتاب والسُنّة، وكذلك النجاسات، فالمشكوك- كالمتولّد من حيوانين- يكون الأصل فيه إذا لم يدخل في المحصور منهما هو