لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٢ - البحث عن دلالة حديث التزويج على البراءة
معقودة ومدخولًا بها للغير في عدّة الطلاق، أو معقودة ولو بغير دخول في عدّة الوفاة، حتّى يكون عقدها حراماً أم لا؟ فربما يقال باستصحاب نفي وجوب العدّة عليها بنفي كونها معقودة للغير، مضافاً إلى أصل وجود أمارة عقلائيّة في مثل هذه
الموارد، كما وردت في رواية مسعدة بن صدقة على عدم كون المرأة التي عرّضت نفسها للزواج لها مانعاً، فلا يصل الدور إلى جريان أصالة عدم صحّة النكاح حينئذٍ.
هذا كلّه في الشكّ والجهل البسيط في العدّة.
وأمّا صورة الجهل المركّب والغفلة واعتقاد الخلاف فهو أيضاً:
تارةً: يفرض الجهل بأصل تشريع العدّة في الإسلام.
واخرى: يعلم تشريعها ولكن جاهلٌ بمقدارها.
وثالثة: جاهل في انقضائها بعد العلم بالتشريع والمقدار.
ورابعة: يعلم حال تشريع العِدّة ومقدارها في الطلاق والوفاة، إلّاأنّه جاهل بكونها عدّة وفاة فقد بقيت وقتها، وزعم أنّها عدّة طلاق وقد انقضت.
وخامسة: كان جاهلًا بأصل كونها معقودة بعد العلم بأحكام العِدّة في كلا قسميها.
هذا كلّه هو محتملات المسألة في عالم الثبوت.
وأمّا الكلام في مرحلة الإثبات والاستظهار من الحديث:
أقول: الذي يختلج بالبال أوّلًا قبل الدقّة في الحديث، كون سؤال السائل عن حكم الزواج مع امرأةٍ تجهل كونها في العِدّة، أي الظاهر من الخبر أنّ البحث عن حكم الجهل بالموضوع، إذ هو الذي كان منشأً لتوهّم عدم حليّة النكاح بعده أبداً،