لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٩ - البحث عن دلالة حديث التزويج على البراءة
البحث عن دلالة حديث التزويج على البراءة
الخبر السابع: ومن الأخبار المستدلّ بها للبراءة حديث التزويج، وهو الخبر الصحيح الذي رواه عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي إبراهيم ٧ قال:
«سألته عن الرجل يتزوّج المرأة في عِدّتها بجهالة، أهيَ ممّن لا تحلّ له أبداً؟
فقال: لا، أمّا إذا كان بجهالةٍ فليتزوّجها بعدما تنقضي عدّتها، وقد يُعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك.
فقلت: بأيّ الجهالتين يُعذر بجهالته أنّ ذلك محرّمٌ عليه، أم بجهالته أنّها في عدّة؟
فقال: إحدى الجهالتين أهون من الاخرى، الجهالة بأنّ اللَّه حرّم ذلك عليه، وذلك بأنّه لا يقدر على الاحتياط معها.
فقلت: وهو في الاخرى معذور؟
قال: نعم إذا انقضت عدّتها فهو معذورٌ في أن يتزوّجها.
فقلت: فإن كان أحدهما متعمّداً والآخر بجهل؟ فقال: الذي تعمّد لا يحلّ له أن يرجع إلى صاحبه أبداً» [١].
قال الشيخ رحمه الله في تحليل الرواية: (إنّ الجهل بكونها في العدّة إن كان مع العلم بالعدّة في الجملة، والشكّ في انقضائها، فإن كان الشكّ في أصل الانقضاء مع العلم
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤، الباب ١٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها، الحديث ٤.