لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٥ - البحث عن دلالة حديث المعرفة على البراءة
واقعاً لا يكون رافعاً للإباحة الظاهريّة، ما لم تصل إلى المكلّف، كما هو ظاهرٌ بنفس كلمة مطلق، فقوله: «كلّ شيء مطلق»، قرينة على أنّ المراد من الورود هو الوصول)، انتهى محلّ الحاجة [١].
أقول: أورد عليه المحقّق العراقي في «نهاية الأفكار»- بناءً على أن يكون المراد من الإباحة هي الواقعيّة في جميع الأزمنة، وعدم لزوم اللغويّة- (بمنع أوّله إلى توضيح الواضح، فإنّ مفادها حينئذٍ إنّما هو نفي الحرمة الفعليّة في الشيء قبل ورود النهي عنه، ولو مع وجدانه لمقتضيات الحرمة من المفاسد، ومن المعلوم أنّ بيان هذه الجهة لا يكون من قبيل بيان البديهيّات.
والثمرة المترتّبة عليه إنّما هو نفي ما يدّعيه ا لقائل بالملازمة، ويترتّب عليه عدم جواز الإتيان بالشيء الذي أدرك العقل حُسنه، بداعي الأمر به شرعاً، وعدم جواز ترك ما أدرك العقل قبحه عن داعي النهي الشرعي، لكونه من التشريع المحرّم، فتدبّر). انتهى محلّ الحاجة [٢].
وفيه أوّلًا: أنّ الأقوى كون الورود هنا غير ماذكره، وهو ما سننبّه عليه لاحقاً.
بل قد يرد عليه ثانياً: فيما ذكره أوّلًا: (بأنّه لا يمكن جعل الإطلاق بمعنى الإباحة الظاهريّة، مع كون النهي صادراً واقعاً، لعدم ارتباطه معه).
وجه الإيراد: أنّه لا ينافي كون وجه عدم الترخيص في الظاهر في المشتبهات، هو وجود النهي في الأحكام المتعلّقة على الموضوعات، كما عليه
[١] مصباح الاصول: ج ٢/ ٢٨١.
[٢] نهاية الأفكار: ج ٣/ ٢٣٠.