لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٧ - البحث عن دلالة حديث المعرفة على البراءة
هي تأمر بالتوقّف لأجل وجود احتمال النهي، مع أنّ لسان حديث الإطلاق هو الترخيص إلى أن يصل إلى نفس النهي المتعلّق لذلك الشيء، وهو غير حاصلٍ في حال الاحتياط.
وبالتالي، فجعل حديث الإطلاق من أظهر أدلّة البراءة كما قاله الشيخ رحمه الله، حَسَنٌ ومتين جدّاً، ويشمل لكلٍّ من الشبهة الحكميّة والموضوعيّة والتحريميّة، بل يشمل الشبهة الوجوبيّة أيضاً إن كان في الحديث لفظ الأمر أيضاً، كما نقله المحقّق القمّي عن الشيخ في أماليه.
مع أنّه لا نحتاج إلى ذلك بعد عدم القائل بالاحتياط في الشبهة الوجوبيّة حتّى من الأخباريّين، عدا الأمين الأسترآبادي والذي لا اعتبار بقوله لشذوذه وعدم موافقته مع القواعد الصحيحة كما لا يخفى.
هذا كلّهبحسب ماقوّيناه منكون المرادمن الورود غير الصدور، و هوالوصول.
أمّا المحقّق الخراساني صاحب «الكفاية»: فقد خالفنا في ذلك والتزم بأنّ المراد من الورود هو الصدور، لصدق الورود لما بلغ إلى غير واحد من المكلّفين غير الشاكّ، حيث يمنع عدم صدق الورود عليه، فحينئذٍ لو شكّ لا يصحّ الحكم بعدم ورود النهي عن الشارع حتّى يقال بالبراءة.
ثمّ ناقش فيه: بأنّه يصحّ لو لم يضمّ إليه أصالة العدم، أي عند الشكّ في أنّه هل صَدَر عن الشارع نهيٌ أم لا، نحكم بأصالة العدم، والنتيجة هي الحكم بالبراءة في مشتبه الحرمة، فيصحّ الاستدلال.
وأجاب عنه: بأنّه وإن تمّ بذلك الاستدلال، ويُحكم بإباحة المشتبه، إلّاأنّه