لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٥ - دلالة حديث الإطلاق على البراءة وعدمها
فلا يكون المقصود الإشارة إلى ا لموجود بما هو موجودٌ حتّى يقال إنّه لا حكم له إلّا بواحدٍ من الحكمين من الحلّية أو الحرمة، فكيف يفرض فيه القسمين ولا الإشارة إلى الشيء المبهم القابل للانطباق على المعدوم أو المستحيل من دون إشارة إلى الخارج، وإلّا لصحّ انطباقه على ما لا حكم له بهذين الحكمين، مع أنّه خلاف الفرض، فعلى هذا يصحّ جعل الشيء بالمعنى الذي ذكرناه مركزاً للحكم بالحليّة سواء كان في الشبهة الموضوعيّة أو الحكميّة.
ولعلّ هذا هو مراد المحقّق النائيني رحمه الله وإن كان هذا المنقول مخالفاً لما ذهب إليه في فوائده، فراجع.
وخلاصة ما توصّلنا إليه في حديث الحلّية: هي صحّة جعل هذه الطائفة والمجموعة من الأخبار من أدلّة البراءة في الشُّبهات مطلقاً، سواءً الحكميّة منها أو الموضوعيّة، وسواءً في الشبهة التحريميّة وفي الشُّبهات الوجوبيّة، قد عرفت أنّ المناقشات الجارية حول تحديد شمول هذه الطائفة كانت بعيدة عن الواقع، واللَّه العالم.
***