لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٦ - دلالة حديث الإطلاق على البراءة وعدمها
البحث عن مدلول حديث السِّعة
الخبر الثالث: من الأخبار المستدلّ بها للبراءة حديث السِّعة: وهي الرواية التي رواها صاحب «عوالي اللّئالئ» مرسلًا عن النبيّ ٦، قال: «الناس في سعةٍ ما لم يعلموا» [١].
وقد ورد حديثٌ يفيد التوسعة والترخيص إلى أن يعلموا، وهو مثل ما رواه الكليني بإسناده عن السكوني، عن أبي عبد اللَّه ٧، قال:
«إنّ أمير المؤمنين ٧ سُئل عن سفرةٍ وُجِدتْ في الطريق مطروحة، كثيرٌ لحمها وخبزها وجُبُنّها وبيضها وفيها سكّين؟
فقال أمير المؤمنين ٧: يقوّم ما فيها ثمّ تُؤكَل، لأنّه يفسد وليس له بقاء، فإذا جاء طالبها غرموا له الثمن.
قيل له: يا أمير المؤمنين ٧ لا يدرى سُفرة مسلمٍ أو سفرة مجوسيّ؟
فقال: هم في سعةٍ حتّى يعلموا» [٢].
أقول: لم أعثر على حديثٍ في مصادرنا يتضمّن كلمة (ما لا يعلمون)، بل الوارد في «الجعفريّات» و «نوادر الراوندي»: «هم في سعةٍ من أكلها ما لم يعلموا» و «حتّى يعلموا».
وكيف كان، فإن كان الصادر قوله: «ما لا يعلمون»: فلفظ (ما) في ما لا
[١] المستدرك: ج ٣، الباب ١٢ من أبواب مقدّمات الحدود، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢، الباب ٥٠ من أبواب النجاسات، الحديث ١١.