لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٨ - البحث عن دلالة أخبار الحل على البراءة
فظاهره الشبهة الموضوعيّة من جهة ذكر الجُبُنّ منضمّاً مع ذيله بذكر الشاهدين من العدلين، وإن كان احتمال الإطلاق أيضاً فيه ممكناً، لما قد عرفت من إمكان أن يكون من الأدلّة الدالّة على لزوم شهادة العدلين في إثبات الأحكام، لكنّه بعيد مع ملاحظة لفظ الشهادة، المؤيّدة لكون المراد هو الموضوع المستعمل فيه هذا اللّفظ، كما لايخفى.
هذا تمامالكلام فيالحديثين المشتملين علىجملة: «كلّشيءهو لك حلال».
أقول: بقى الكلام عن أنّه إذا سلّمنا دلالة حديث مسعدة بن صدقة علىالبراءة في الشُّبهات سواءً الحكميّة أو الموضوعيّة، فهو مخصّص للتحريميّة منها، ولا يشمل الوجوبيّة، فكيف الحال في إلحاق الوجوبيّة إلى التحريميّة؟
أمّا صاحب «الكفاية» فقد التزم أوّلًا بالإلحاق بعدم الفصل قطعاً في البراءة عند دوران الأمر بين الإباحة وعدم وجوب الاحتياط في التحريميّة، وبين عدم وجوب الاحتياط في الشبهة الوجوبيّة.
توضيح ذلك: إذا دلّ الحديث على حليّة مشتبه الحرمة مطلقاً، حتّى في الشُّبهات الحكميّة، فيمكن إثباتها في الشبهة الوجوبيّة بعدم الفصل، لأنّ الامّة:
بين منيقول بالاحتياط فيالشُّبهات التحريميّة الحُكميّة فقط، وهم الأخباريّون.
وبين من يقول بالبراءة فيها وفي الشُّبهات الوجوبيّةجميعاً، وهمالمجتهدون.
فالقول بالبراءة في التحريميّة فقط دون الوجوبيّة يكون قولًا ثالثاً، فينفيه عدم القول بالفصل والإجماع المركّب. هذا أوّلًا.
وثانياً: بإمكان أن يقال إنّ في الحكم بحليّة ترك ما احتمل وجوبه ممّا لم