لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٥ - البحث عن بقية فقرات حديث الرفع
المستحبّ به مجهول، فلا مانع من الرجوع إلى حديث الرفع والحكم بعدم الاشتراط في مقام الظاهر.
وبعبارة اخرى: الوجوب التكليفي وإن لم يكن محتملًا في المقام، إلّاأنّ الوجوب الشرطي المترتّب عليه عدم جواز الإتيان بالفاقد للشرط بداعي الأمر مشكوك فيه، فصحّ رفعه ظاهراً بحديث الرفع)، انتهى كلامه [١].
أقول: ولا يخفى بأنّ ما ذكره من التفصيل إنّما يصحّ فيما إذا لم نقل بكون المراد من الرفع في حديث الرفع هو رفع المؤاخذة، كما احتمله الشيخ رحمه الله، وإلّا كان حكمه مثل حكم البراءة العقليّة في المستحبّات، إذ لا عقاب في تركها في المقطوع منها فضلًا عن مشكوكاتها.
ثمّ على فرض كون المرفوع جميع الآثار، يمكن أن يقال بجريان حديث الرفع في جميع المستحبّات أيضاً، حتّى في الاستقلاليّة منها، فضلًا عن المستحبّات الضمنيّة، بتقريب أن يقال:
إنّ حديث الرفع إذا تعلّق بنفس النسيان في ما إذا نسي الجزء أو الشرط أو غيرهما، فيما إذا لم يكن جزءاً أو شرطاً مرتبطاً بل كان المنسيّ مثل القنوت في الواجب، فإنّ جريان الحديث يعني أنّ فقدان ذلك المنسيّ بمنزلة الموجود منه، وعليه فلا مانع من شموله.
إلّا أن يقال:- كما قاله المحقّق الخميني- بأنّ الإشكال إنّما يكون من جهة اخرى، الجاري في الضمنيّة أيضاً، وهو أنّ من شرائط جريان حديث الرفع، كون
[١] مصباح الاصول: ج ٢/ ٢٧٠.