لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧١ - البحث عن سعة شمول حديث الرفع
الاختياريّة وغيرها، فتأمّل). انتهى كلامه «١».
أقول: ويرد على كلامه:
أوّلًا: بعدم الفرق في المسبّبات من حيث قابليّها للرفع وعدمها بين القسمين، لأنّ رفع التشريعي يتعلّق بالامور التكوينيّة كرفع الخطأ والنسيان والضرر، وغيرها من العناوين، كما قد مضى تحقيقه تفصيلًا.
فالعمدة في الإشكال في كلا القسمين، هو عدم إمكان تعلّق الإكراه والاضطرار على المسبّبات إلّابأسبابها، وتعلّقه بالأسباب قد عرفت حاله، فلا وجه للإعادة.
وثانياً: بما ذكره أخيراً من التوهّم بأنّ لازم شمول الحديث لرفع الآثار، هو عدم وجوب الغُسل على من أُكره على الجنابة، أو عدم وجوب التطهير على من اكره على النجاسة، ثمّ سكت رحمه الله عن الجواب عن هذا التوهّم.
أمّا المحقّق الخميني فقد اعتبر قوله رحمه الله: (بدعوى ... إلى آخره) هو الجواب.
وأمّا المحقّق العراقي اعتبر قوله رحمه الله: (بدعوى ...) بياناً للتوهّم وأنّ الجواب غير مذكور حيث يقول: (ما أدري جواب التوهّم السابق أين صار، وكون جملة:
بدعوى، جواباً يكون غلطاً).
أقول: لكن الظاهر أنّه أراد الجواب بهذه الجملة، وناقشه المحقّق الخميني بأنّ نتيجة إطلاق الأدلّة هو شموله لكلا حالي الاختيار والاضطرار، إلّاأنّ حكومة الحديث يُخرج الأخير، فصرف كون الغُسل والتطهير أمران وجوديّان لا يرفع
_____________________________
(١) فوائد الاصول: ج ٣/ ٣٥٧.