لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥١ - البحث عما يرفعه حديث الرفع
الموجود في الخارج في عالم التشريع في زمان الجعل بالنسبة إلى النسيان العارض الذي يتحقّق بعد ذلك خارجاً، إلّاأن يرجع الرفع هنا إلى الدفع، يعني بأن لم يجعل الجزئيّة لمن يعرض له النسيان بعد ذلك، لا بأن يكون الجزئيّة مجعولًا بالنسيان المتحقّق بعد ذلك يرفعه.
نعم، قد يمكن تصحيح ما ذكرنا بإرجاع حكومة هذه الأدلّة الأوّليّة إلى إفهام نتيجة أنّ المجعول في حقّ الناسي، سواءٌ كان ناسياً في الحكم أو الموضوع ليس إلّاما هو المأتي في الخارج من الأجزاء والشرائط.
أقول: وبهذا البيان ظهر الجواب عن عدّة إشكالات ذكرها النائيني رحمه الله:
منها: أنّه كيف يرفع ما لا وجود له في الخارج، وقد عرفت وجوده في عالمالاعتبار، مضافاً إلى أنّ الرفع متوجّهٌ إلى نفس النسيان لا إلى المنسيّ.
منها: بأنّ رفع أثر المنسيّ وهو الإجزاء والصحّة، ليس أثراً شرعيّاً، حيث ظهر بأنّ نتيجة جمع حديث الرفع مع الأدلّة الأوّليّة، هو إثبات الامتثال بالمأتي وصحّته، لا رفع الإجزاء والصحّة حتّى يقال إنّه أثرٌ عقلي.
كما ظهر الجواب عن الإشكال الثالث من إنّ رفع الصحّة والإجزاء يقتضي إثبات الوجوب للعبادة ثانياً وهو خلاف الامتثال، حيث عرفت بأنّ مقتضى ما ذكرنا هو عدم وجوب الإعادة وصحّة العبادة وهو موافق للامتنان.
كما ظهر الجواب عن الإشكال الرابع القائل بأنّه إن اريد رفع الجزئيّة والحكم فإنّه ليس بمبنى، ولا فائدة في رفعه بما قد عرفت من عدم الفرق فيما ذكرنا من الحكومة بين كون المنسيّ هو الجزء أو الجزئيّة، كما لا يخفى.
أقول: بقي هنا إشكال وجه الفرق بين التمسّك بحديث لا تعاد من التفصيل