لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٦ - البحث عما يرفعه حديث الرفع
أوّلًا: بعدم إمكان تصحيح العبادة الفاقدة لبعض الأجزاء أو الشرائط، لنسيانٍ أو إكراه ونحو ذلك بحديث الرفع، لأنّه لا محلّ لورود حديث الرفع على السورة المنسيّة في الصلاة مثلًا، لخلوّ صفحة الوجد عنها.
وثانياً: إلى أنّ الأثر المترتّب على السورة ليس إلّاهو الإجزاء وصحّة العبادة، ومع الغضّ عن أنّ الإجزاء والصحّة ليستا من الآثار الشرعيّة التي تقبل الوضع والرفع، لا يمكن أن يكون رفع السورة بلحاظ رفع أثر الإجزاء والصحّة، فإنّ ذلك يقتضي عدم الإجزاء وفساد العبادة، وهذا ينافي الامتنان وينتج عكس المقصود، فإنّ المقصود من التمسّك بحديث الرفع تصحيح العبادة لا إفساداها، فنفس الجزء أو الشرط المنسيّ موضوعاً وأثراً لا يشمله حديث الرفع، ولا يمكن التشبّث به لتصحيح العبادة.
وأمّا بالنسبة إلى المركّب الفاقد للجزء أو الشرط المنسيّ، فهو وإن كان أمراً وجوديّاً، قابلًا لتوجّه الرفع إليه، إلّاأنّه:
أوّلًا: ليس هو المنسيّ أو المكره عليه لتوجّه الرفع إليه.
وثانياً: لا فائدة في رفعه، لأنّ رفع المركّب الفاقد للجزء أو الشرط لا يثبت المركّب الواجد له، فإنّ ذلك يكون وضعاً لا رفعاً، وليس للمركّب الفاقد للجزء أو الشرط أثر إلّاالفساد، وعدم الإجزاء، وهو غير قابل للرفع الشرعي.
أقول: ومن ذلك يظهر فساد ما قيل من إنّ المرفوع في حال النسيان إنّما هو جزئيّة المنسيّ للمركّب، وما أشكل عليه من أنّ الجزئيّة لا تقبل الجعل، فلا تقبل الرفع، وما اجيب عن ذلك من أنّ الجزئيّة مجعولة بتبع جعل منشأ انتزاعها،