لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٩ - بيان النسبة بين الأدلة الأولية مع دليل الرفع
أدلّة نفي الضرر والعُسر والحرج إنّما تكون باعتبار عقد الحمل، حيث إنّ الضرر والعُسر والحَرج من العناوين الطارئة على نفس الأحكام، فإنّ الحكم قد يكون ضرريّاً أو حرجيّاً وقد لا يكون.
وفي دليل رفع الإكراه والاضطرار وغير ذلك إنّما يكونباعتبار عقد الوضع، فإنّه لا يمكن طروّ الإكراه والاضطرار والخطأ والنسيان على نفس الأحكام، بل إنّما تعرض موضوعاتها ومتعلّقاتها، فحديث الرفع يوجبُ تضييق دائرة موضوعات الأحكام، نظير قوله ٧: «لا شكّ لكثير الشكّ»، أو «لا سهو مع حفظ الإمام»، ونحو ذلك ممّا يكون أحد الدليلين متكفّلًا لما اريد من عقد وضع الآخر، وسيأتي في محلّه أنّه لا تلاحظ النسبة بين دليل الحاكم والمحكوم، ولا قوّة الظهور وضعفه، بل دليل الحاكم يُقدَّم على دليل المحكوم وإن كانت النسبة بينهما العموم من وجه، أو كان دليل المحكوم في المفاد أظهر من دليل الحاكم، ونتيجة كلّ حكومةٍ هي التخصيص، فلا ينبغي التأمّل في حكومة حديث الرفع على أدلّة الأحكام، وتكون النتيجة تخصيص الأحكام بما عدا عروض العناوين الخمسة على موضوعات الأحكام ومتعلّقاتها)، انتهى كلامه [١].
أقول: وقد أورد على كلامه:
أوّلًا: بأنّ المنفيّ في نفي الحَرج والضرر عبارة عن نفس الضرر والحرج، لا الأمر الحرجي والضرري، حتّى يكون المنفيّ فيهما في عقد الحمل، بل يكون
[١] فوائد الاصول: ج ٣/ ٣٤٧.