لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٨ - بيان النسبة بين الأدلة الأولية مع دليل الرفع
بيان النسبة بين الأدلّة الأوّليّة مع دليل الرفع
الأمر الأوّل: في أنّ النسبة بين الأدلّة الأوّليّة المتكفّلة للأحكام الأوّليّة، مع حديث الرفع، هل هي العموم من وجه، حتّى يوجب ملاحظة ما هو المرجّح في مورد التصادق؟
أم النسبة هي العموم والخصوص المطلق؟
أم هي على نحو الحكومة، بأن يكون دليل حديث الرفع حاكماً على الأدلّة الأوّليّة؟ وجوه.
قد يتوهّم: بأنّ النسبة الاولى هي الصحيحة، بلحاظ أنّ النسبة إذا لوحظت بين دليل حرمة الزنا في آية وجوب الجلد، ووجوب القطع في آية السرقة، يعمّ صورتي الإكراه والاضطرار وغيرهما، كما أنّ ما دلّ على رفع الإكراه والاضطرار يعمّ، من جهة كون موردهما الزنا والسرقة أو غيرها، فعلى هذا لا وجه للحكم بتقديم رفع الإكراه والاضطرار على الدليل الأوّلي في مورد جمع الإكراه والزنا أو السرقة والاضطرار، بليجب فيه ملاحظة المرجّحات في باب التعارض والتراجيح، من ملاحظة المرجّحات الداخليّة والخارجيّة.
قد أجاب عن هذا القول المحقّق النائيني قدس سره، بقوله: (هذا التوهّم فاسدٌ، فإنّ حديث الرفع يكون حاكماً على أدلّة الأحكام، فلا تلاحظ النسبة بينهما، كما لا تلاحظ النسبة بين أدلّة الأحكام وبين ما دلّ على نفي الضرر والعُسر والحَرج، ولا فرق بين تلك الأدلّة وبين دليل رفع الإكراه والاضطرار، سوى أنّ الحكومة في