لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٨ - الأمر الرابع في أن المرفوع هو الحكم الواقعي أو الظاهري؟
منه، فلا بأس بالإشارة إلى نبذة من كلامهما:
أمّا المحقّق النائيني: فقد اختار كون الرفع هنا بمعنى الدفع، قال: (وفي «ما لا يعلمون» يكون المراد دفع مقتضيات الأحكام الواقعيّة عن تأثيرها في إيجاب الاحتياط، مع أنّ ملاكاتها كانت تقتضي إيجاب الاحتياط).
ثمّ نقل كلام الشيخ رحمه الله، ثمّ أورد عليه بما لا يخفى فيه من المسامحة، فإنّ المراد من الموصول في قوله ٦: «رفع ما لا يعلمون»، نفس الأحكام الواقعيّة، لأنّها هي المجهولة، وما اريد من الموصول هو المرفوع، فلابدّ وأن يرد الرفع على الحكم الواقعي، وإن كانت نتيجة دفعه عدم إيجاب الاحتياط، لأنّه لا يمكن رفعه حقيقةً عن موطنه وهو عالم التشريع، وإلّا يلزم اختصاص الأحكام الواقعيّة بالعالمين بها، وهو ينافي ما عليه اصول المخطّئة.
وورود الرفع على الأحكام الواقعيّة، على وجهٍ ينتج عدم إيجاب الاحتياط، لا يمكن إلّابأن يُراد دفع الأحكام الواقعيّة عن تأثير متقضياتها في إيجاب الاحتياط، وتكون النتيجة الترخيص الظاهري في ارتكاب الشبهة والاقتحام فيها.
ثمّ إنّه رحمه الله قال في بيان تفصيل الأحكام بحسب مقتضى أدلّتها، إنّه:
(حيث لا يمكن شمول الأدلّة لما هو من العنوان الثانوي، فلابدّ من إثباته بجعلٍ ثانوي، يكون هو متكفّلًا له، وهو مثل حال الشكّ المتعلّق للحكم الأوّلي، والجعل الثانوي:
قد يكون حكماً واقعيّاً ثانويّاً، مثل ما يدلّ على إضافة قصد القربة في المأمور به للأمر الأوّلي.