لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٤ - الأمر الثالث في المراد من الموصول في ما لا يعلمون»
بالطلاق والعتاق تمسّكاً بحديث رسول اللَّه ٦: «رُفع عن امّتي ما اكرهوا عليه، وما لا يطيقون، وما أخطأوا»، حيث صرّح بكون المراد هو المُخطئ والمكرَه عليه، بأن يكون الحديث يفسّر بعضه بعضاً لو لم نقل بوحدة هذا الحديث مع حديث الرفع المشهور المعروف، وإلّا كان الأمر أوضح). انتهى محصّل كلامه [١].
وقد كرّر رحمه الله ما يشابه هذا الاستدلال والعبارة بل أوفى منهما فيما بعد ذلك بصفحات [٢].
أجاب عنه المحقّق الخميني أوّلًا: (بأنّ المُدّعى وحدة السياق فيما يشتمل على الموصول لا في عامّة الفقرات.
وثانياً: أنّ الفقرات الثلاث أيضاً فعلٌ من الأفعال القلبيّة، ولأجل ذلك تقع مورداً للتكليف، فإنّ تمنّي زوال النعمة عن الغير فعلٌ قلبي مُحرّم، وقس عليه الوسوسة والطيرة، فإنّها من الأفعال الجوانحيّة.
وثالثاً: بأنّ المجهول في الشُّبهات الموضوعيّة إنّما هو نفس الفعل أيضاً لا عنوانه فقط، بل الجهل بالعنوان واسطة لثبوت الجهل بالنسبة إلى نفس الفعل لا واسطة في العروض، فالشرب في المشكوك خمريّته أيضاً مجهول وإن كان الجهل لأجل إضافة العنوان إليه.
أضف إلى ذلك: أنّه لو سُلّم ما ذكره، فلا يختصّ الحديث بالشبهة الحكميّة؛ لأنّ الرفع ادّعائي، ويجوز تعلّقه بنفس الموضوع فيه عن رفع الخمر بما لها من الآثار، فيعمّ الحديث كلتا الشبهتين). انتهى ما في «تهذيب الاصول» [٣].
[١] نهاية الأفكار: ج ٣/ ٢١٠ و ٢١٦.
[٢] نهاية الأفكار: ج ٣/ ٢١٠ و ٢١٦.
[٣] تهذيب الاصول: ج ٢/ ٢١٧.