لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠١ - الأمر الثالث في المراد من الموصول في ما لا يعلمون»
بعضها موضوعاً أو حكماً، فالإسناد هنا واحدٌ بالمجموع بإسنادٍ حقيقي بلحاظ أفراده المفروض مرفوعاً حقيقةً ادّعائيّاً.
نعم، يتوجّه الإشكال إلى مثل المحقّق النائيني حيث لم يقبل إسناد الرفع إلى الخطأ والنسيان، باعتبار أنّهما من الامور الخارجيّة غير قابلة للرفع، فيكون الإسناد إليها مجازيّاً فيعود الإشكال.
وثانياً: يمكن الجواب عنه حتّى على مذهب غيرنا، بأن يُقال:
إن كان الرفع في كلّ واحدٍ من التسعة مكرّراً ومذكوراً مستقلّاً، يصحّ القول باختلاف الرفع في بعض عن الآخر بالحقيقة والمجاز، إلّاأنّه لا يستلزم محذور استعمال شيء واحد في أكثر من معنى؛ لأنّ الرفع قد كرّر في كلّ واحدٍ، فيراد في كلّ واحد ما يناسبه من الحقيقة في مثل (ما لا يعلمون)، والمجاز في غيره.
وأمّا إذا لم يكن كذلك كما في الحديث حيث قد ذكر الرفع في موردٍ واحدٍ للتسعة، وكانت الأفراد المذكورة بعدها تفصيلًا للإجمال، فحينئذٍ قد أُسند الرفع إلى مجموع التسعة التي كانت بعض أفرادها غير مرفوعٍ حقيقة، وإن كان بعضها الآخر مرفوعاً حقيقةً، فلا محيص إلّاأن يكون نسبة الرفع إلى المجموع مجازاً بإسنادٍ واحد؛ لأنّ صدق رفع التسعة حقيقة لا يكون إلّابكون مجموعها قابلًا للرفع، فحيث لم يكن كذلك، فيكون الرفع المسند إلى المجموع مجازاً بإسنادٍ واحد كلامي، لا بإسناد تحليلي إلى كلّ واحدٍ واحد.
وعليه، فدعوى الجمع بين الإسنادين المختلفين في إسنادٍ واحد، وأنّه ممّا لا يجوز خاليةٌ عن الصحّة.
وثالثاً: بأنّا لو أغمضنا عمّا ذكرنا في الجواب الثاني، وقلنا بأنّ الإسناد إلى