لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٥ - المقصد التاسع ١٦٤٣ في الشك وما له من الأحكام
شيئاً من الأربعة، فذكر تعارض النصّين لا يكفي في شمول هذا القسم.
فالأولى في الجواب أن يُقال: إنّ المقصود في جعل مورد تعارض النصّين من موارد البراءة هو عند من يصحّ القول بالتساقط بعد التعارض، والرجوع إلىالأصل العملي، لا ما كان فيه المرجّح موجوداً، أو مع فقده يذهب إلى التخيير، كما التزم به صاحب «الكفاية».
فبناءً على هذا، يصحّ إيراد هذا البحث هنا على ذلك المبنى، وفي باب التعادل والتراجيح على المبنى الآخر، فالاعتراض غير وارد.
أقول: وأمّا ما ذكره صاحب «مصباح الاصول» [١] من التفصيل بإيراد قسمين من تعارض الخبرين هنا، وهما:
ما لو كان التعارض بينهما بالعموم من وجه، وكان العموم في كلّ منهما ناشئاً بالإطلاق، فيسقط كلا الإطلاقين، لعدم جريان مقدّمات الحكمة، ولزوم الرجوع إلى الأصل العملي.
وما لو كان التعارض بينهما بالتباين أو العموم من وجه، مع كون العموم في كلّ واحدٍ منهما بالوضع، مع عدم رجحان أحدهما على الآخر بموافقة الكتاب ولا بمخالفة العامّة، حيث يسقطان وييجب الرجوع إلى الأصل.
وإخراج قسمٍ واحدٍ من هنا وإدراجه في باب التعادل والتراجيح، وهو كما في الصورة الثانية، ولكن لأحدهما مرجّحاً بأحدهما من موافقة الكتاب أو بمخالفة العامّة حيث لابدّ من الأخذ به مع عدم إمكان الرجوع إلى الأصل.
[١] مصباح الاصول: ج ٢/ ٢٥٤.