لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٤ - المقصد التاسع ١٦٤٣ في الشك وما له من الأحكام
الجميع لا يكفي في جعل البحث في الجميع قسماً واحداً، وإلّا لورد مثل هذا الإشكال في التقسيم بكون منشأ الشكّ فيه من فقدان النصّ أو إجماله أو تعارضه أو الشبهة الموضوعيّة.
بل قد يمكن أن يُقال: إنّ ملاك جريان الأصل في كلّ مورد ليس إلّاوجود الشكّ في التكليف، بلا فرق بين كون الشكّ في أصله أو في بقائه أو غيرهما، كما لايكتفى بذلك في البحث، ممّا يستلزم أن ينفرد كلّ من البراءة والاستصحاب وغيرهما بالبحث مستقلّاً.
مضافاً إلى أنّ الأدلّة في كلّ واحدٍ منها مستقلّة، كما أنّ الأقوال فيه متعدّدة.
وعليه، فافراد البحث- كما صنعه الشيخ قدس سره- هو الأوفق بالصناعة وقاعدة المناقشة.
نعم، جعل صاحب «الكفاية» البحث عامّاً لمطلق الشكّ في التكليف، إلّا أنّه أخرج صورة تعارض النصّين عن مورد البراءة، بدعوى أنّه ليس مورداً لها، لأنّ المتعيّن في تعارض النصّين الرجوع إلى المرجّحات إن وجدت، وإلّا فالتخيير، وكلّ منهما دليل، والحال أنّ البراءة تجري فيما لا دليل فيه، لا ما فيه الدليل تعييناً كما في المرجّحات، أو تخييراً كما في فقدها، إذ مصبّ البحث فيه هو باب التعادل والتراجيح.
أقول: لكن أورد عليه صاحب «مصباح الاصول»:
بعدم الانحصار بتعارض التجرّي لإمكان وقوع التعارض بين ظاهري الكتاب ويرجع فيه بعد التساقط إلى الأصل العملي.
وفيه: إنّه خارجٌ عن فرض الكلام، وإلّا كان الأحسن هو الإشكال بعدم الانحصار في الأقسام الأربعة من جهة وجود تعارض ظاهري الكتاب ولم يكن