لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٢ - فيما يتعلق بمنكر الضروري
يقوم ظنّه مقام العلم في ترتيب آثاره عليه من وجوب التديّن والانقياد بمظنونه، فهل يجب عليه ذلك أم لا؟
والتحقيق: هو عدم القيام سواءٌ كان الظنّ الحاصل هو مطلق الظنّ الثابت حجيّته من دليل الانسداد، أو الظنّ الخاصّ المتّبع عند العقلاء في امور معاشهم ومعادهم، لما قد عرفت بأنّ الاعتقاد والجزم وعقد القلب يكون من آثار القطع والعلم، وهذا ما يمكن تحصيله هنا بصورة الإجمال من دون حاجة إلى تعيّنه بالظنّ، مع عدم إطلاق أدلّة اعتبار الظنّ عقلًا أو شرعاً بالنسبة إلى أمثال هذه الامور التي يمكن الاعتقاد بها بما هو الواقع.
ثمّ يأتي الكلام في أنّ تارك تلك المعرفة ولو بنحو الاعتقاد الإجمالي مع تركه للاعتقاد الظنّي، هل يُعاقب ويكفّر أم لا؟
أقول: فيه تفصيلٌ:
تارةً: يفرض في الجاهل المقصّر.
واخرى: في القاصر.
قال المحقّق العراقي في «نهاية الأفكار»:
(فعلى الأوّل: لا شبهة في كفره، وترتّب آثاره عليه، وفي استحقاقه للعقوبة أيضاً، لمكان تقصيره في إخلاله بتحصيل المعرفة.
وأمّا الثاني: فكفره وترتّب آثاره من النجاسة وعدم المناكحة والتوارث ممّا لا إشكال فيه، لأنّ ترتّب الآثار المزبورة كما تقدّم إنّما هو على إظهار الشهادتين، مع احتمال الاعتقاد في الباطن، ومتى انتفى تنتفي تلك الآثار.
وأمّا بالنسبة إلى استحقاق العقوبة والخلود في النار: فقد يُقال باستحقاقه،