لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠١ - دليل الانسداد
بوجوب الفحص عن الدليل الخاصّ والمقيّد وغيرها وجهٌ، لأنّه بعروض الشكّ وعدم وجود دليل في الظاهر، يكفي الحكم بالبراءة، مع أنّه باطلٌ بالضرورة حتّى عند العقلاء، وهذا شاهد على وجود الإجماع على مثل ذلك بحسب مقتضى الطريقة المتعارفة في أبواب الفقه في الأمثال والنظائر، وهو المطلوب.
وأُورد عليه ثانياً: ما عن المحقّق العراقي رحمه الله بمنع كون الإجماع مدركاً مستقلّاً في قِبال محذور الخروج من الدِّين، لاحتمال كون نظر المجمعين إلى هذا المحذور، ومع هذا الاحتمال لا يبقى مجالٌ لكي نصل إلى رأي المعصوم من خلال هذا الاتّفاق كما هو الشأن في كثيرٍ من الإجماعات، المحتمل كون مدركهم وجهاً من الوجوه الجارية في المسألة كما لا يخفى.
وفيه: هذا الوجه أيضاً مخدوشٌ بما عرفت منّا سابقاً من أنّ هذا الاحتمال لا أساس له، فيما إذا لم يذكر في كلام واحدٍ منهم ذلك الوجه مدركاً لذلك، وإلّا استلزم الخدشة في حجّية كلّ إجماعٍ، لاحتمال مدركيّته حتّى لعلّة وجود خبرٍ واحدٍ ضعيف، لا سيّما في مثل المقام، حيث قد عرفت عدم تعرّضهم لأصل المسألة، حتّى نحتمل في حقّهم تمسّكهم بدليل معيّن.
وثالثاً: ما عن صاحب «عناية الاصول» حيث قال: إنّ الإجماع لعلّه كان بواسطة وجود العلم الإجمالي بالواجبات والمحرّمات، لا الكاشف عن رأي الإمام ٧، والواصل إلينا خَلَفاً عن سلف وقرناً بعد قرن.
لكنّه مندفع: لالتزام الجميع بذلك حتّى من لا يقول بمنجّزيّة العلم الإجمالي كالمحقّق القمّي والخوانساري، وهذا يكشف خلاف ما ادّعاه رحمه الله.
الأمر الثاني: بأنّ الاكتفاء في الأحكام إلى ما هو المعلوم منها تفصيلًا بواسطة