الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٩٢ - مسألة بناء على حصول الملك بنفس العقد و لو لم ينقض الخيار كما قوّيناه لا إشكال في كون ضمان المبيع في خياري الحيوان و الشرط
أيّاما معدودة إلخ، بضميمة أنّ إطلاق الشرط قد وقع في الروايات على خيار الحيوان، فيستفاد أنّ المعيار مطلق مضيّ الخيار و أنّ الحكم مطّرد في كلّ خيار خاص بأحد الطرفين.
لكن قد استشكل شيخنا الأستاذ- دام بقاه- في الاستفادة من كلا الوجهين، أمّا الأوّل: فلأنّ الذي يستفاد من لام التعليل غير ما يستفاد من «حتّى» التعليليّة، ألا ترى أنّ قوله: «ينزح حتّى يطيب» الوارد في تطهير ماء البئر لا يتعدّى منه إلى الطيب الحاصل من قبل نفسه، و هنا أيضا إذا قال في خصوص خيار الحيوان و الشرط الخاصّين بالمشتري: «ما لم يصر الملك ملكا له لا يضمن تلفه» فلا نستفيد منه إلّا هذا التنزيل في خصوص البابين، و أمّا الأبواب الأخر فالملك حاصل بالوجدان و لم نعلم التنزيل فيها.
و على فرض المماشاة نقول: الحكم المستفاد من هذا التعليل غير منطبق على القاعدة المعروفة أعني: كون التلف في زمن الخيار ممّن لا خيار له، بل المستفاد شيء آخر و هو أنّ التلف في زمن الخيار للمالك الأوّل، فإنّ التعليل هو أنّ المال لم يصر للمشتري، و هذا كما يجري في خيار المشتري يجري في خيار البائع بل فيه أولى، فإنّ المشتري في صورة اختصاص الخيار به مستريح الخاطر، و أمّا مع اختصاص البائع فلا استراحة له فهو أولى بعدم الملك له.
و إذن فكما لم نلغ هذه الخصوصيّة أعني: خصوصيّة كون الخيار للمشتري فلم نلغ خصوصيّة خيار الحيوان و الشرط و خصوصيّة المشتري، فإمّا لا بدّ من القول بالتعميم الذي ذكرنا، و إلّا فلا بدّ من الأخذ بجميع خصوصيات المورد، و على كلّ حال لا ينطبق على مرام المشهور.
و أمّا الوجه الثاني: ففيه أنّ المانع عن التعدّي تقييد قوله: «حتّى ينقضي