الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٩٣ - مسألة بناء على حصول الملك بنفس العقد و لو لم ينقض الخيار كما قوّيناه لا إشكال في كون ضمان المبيع في خياري الحيوان و الشرط
الشرط» بقوله: «ثلاثة أيّام» و أمّا قوله: «حتّى يمضي شرطه» فالضمير إشارة إلى ما ذكر في السؤال و هو شرط اليوم و اليومين، غاية الأمر سكت عن حكم خيار الحيوان و تعرّض من حيث خيار الشرط، و أمّا قوله: «و إن كان بينهما شرط» فلا يخفى عدم صدق «بينهما» في الخيارات المجعولة بجعل الشارع و إن كان يصدق الشرط بقول مطلق، هذا.
ثمّ إنّ الضمان هنا هل معناه انفساخ العقد و عود الثمن إلى المشتري، أو هو ضمان المثل و القيمة مع بقاء الثمن في ملك البائع؟ الظاهر من كلمة الضمان هو الثاني، فإنّ تلف المال على المالك لا يسمّى ضمانا، فانفساخ العقد آنا ما قبل التلف حتّى يصير التلف في ملك البائع لا يسمّى ضمانا، نعم يصحّ إطلاق الضمان عليه مسامحة بملاحظة كونه مال الغير سابقا على الآن و إن كان انتقل آنا ما قبل التلف إليه فيصحّ تنزيل هذا الآن بمنزلة العدم و القول بأنّ البائع ضامن للمبيع.
لكن شيخنا المرتضى- (قدّس سرّه)- جعل إرادة الضمان بمعنى الانفساخ ممّا لا ينبغي الريب فيها، و لعلّ الوجه فيه هو أنّ قوله: «حتّى يصير المبيع ملكا للمشتري» يدلّ على تنزيل المبيع ملكا للبائع، فيدلّ على تنزيل الثمن ملكا للمشتري، يعني أنّه لم يصر المبيع بعد و لا الثمن منتقلين من مالكهما الأصليين، فليس تلف المبيع إلّا على البائع، يعني يكون التلف واردا على ملكه، فيكون هذا قرينة على إرادة خلاف الظاهر من لفظ الضمان و أنّه روعي في إطلاقه ما ذكرنا من تنزيل الآن العقلي منزلة العدم.
ثمّ ممّا ذكرنا ينفتح باب استصحاب الضمان الثابت قبل القبض في غير خياري الحيوان و الشرط اللذين قلنا هما المتيقّنان من مورد النصّ، فنقول في سائر