الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٥٩١ - مسألة بناء على حصول الملك بنفس العقد و لو لم ينقض الخيار كما قوّيناه لا إشكال في كون ضمان المبيع في خياري الحيوان و الشرط
لا خيار له فليس عليه دليل معتمد، فإنّ أقوى ما يصحّ به الاحتجاج على هذا التعميم قوله- ٧- في ذيل صحيحة ابن سنان: «على البائع حتّى ينقضي الشرط ثلاثة أيّام و يصير المبيع للمشتري» [١]، حيث إنّ قوله: و يصير المبيع للمشتري الذي هو بناء على مبني حصول الملك بالعقد بمعنى حتّى يصير المبيع ملكا غير قابل الفكّ للمشتري يكون إشارة إلى ملاك الحكم، فكأنّه قال: و إن كان حصل الملك للمشتري لكن لمّا يكون له خيار في الفكّ فكأنّ المال لم يصر ملكا له بعد و قاعدة ذلك أن لا يكون التلف عليه.
فيدلّ بمفاد هذا التعليل المستفاد من الكلام أنّ كلّما كان لأحد الطرفين خيار خاصّ به و كان العقد لازما من جانب آخر فتلف المال المنتقل إلى ذي الخيار، يكون على صاحبه الذي لا خيار له، و أمّا صاحبه فحيث إنّ الملك صار منتقلا إليه بلا خيار له في الفكّ عن نفسه فلا يكون التلف لما عنده إلّا عليه، لأنّ المال ملكه، غاية الأمر أنّ صاحبه يقدر على إزالته.
و بالجملة: قوله: ما لم يملك المشتري ليس التلف عليه، و إن كان جزؤه الأوّل أعني: ما لم يملك تعبّديا و تنزيليّا لكن يعلم منه اطّراد الحكم في كلّ خيار مختصّ بأحدهما، إذ يصحّ أن يقال تنزيلا: لم يملكه بعد، و كلمة «حتّى» و إن لم يستفد منه في بعض الموارد التعليل- كما في قولك: كل الخبز حتّى تشبع- و لكن في بعض الموارد لمناسبة في ما بين الحكم و الموضوع يستفاد منه التعليل كما في قولك:
اشرب الدواء حتّى يصحّ مزاجك و ما نحن فيه من هذا القبيل.
و هنا وجه آخر لاستفادة التعميم و هو من الجزء الأوّل أعني قوله: حتّى ينقضي الشرط ثلاثة أيّام، و قوله: حتّى يمضي شرطه، و قوله: و إن كان بينهما شرط
[١] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ٥، من أبواب الخيار، ص ٣٥٢، ح ٢.