الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ٢٧٢ - المقام الرابع في الشرط التي لهذا الخيار
في هذا الحكم.
ثمّ على فرض القول بالانصراف هل يشمل المنقول و غيره أو يختصّ بالأوّل؟
ربّما يدّعى أنّ مادّة القبض و المجيء مناسبان مع المنقول، فلا يشمل مثل الدار و الشجر و نحوهما ممّا لا يقبل التحريك و النقل، فإنّ المتبادر من مادّة القبض و المجيء ذلك. اللّهمّ إلّا أن نمنع ذلك و نقول: إنّ المقصود مجرّد الاستيلاء من دون مدخليّة لهذين العنوانين كما تقدّم أنّ المقصود مجرّد الوصول بحيث ساغ للمنتقل إليه الانتفاع و التصرّف، هذا.
الثالث: ما ذكره العلّامة- (قدّس سرّه)-: من عدم ثبوت الخيار لأحدهما أو لهما، و قد يتوهّم أنّ الوجه أنّ الأخبار ناصّة باللزوم بعد الثلاثة على تقدير، و الخيار على تقدير آخر، فيختصّ مورده بما إذا لم يكن خيار لأحدهما أو لهما، فإنّ القول بأنّ اللزوم الجائي من ناحية عدم التأخير و الخيار الجائي من ناحية التأخير هما المراد إثباتهما بالأخبار، ينفيه أنّ الحكم لا يتقيّد بسببه، فإنّ كلّ علّة إنّما يوجد المعلول لا المقيّد منه بكونه متولّدا من هذه العلّة، و إذن فاللازم ثبوت أصل الخيار بلا تقييد بشيء، و ثبوت أصل اللزوم كذلك، و لا يتحقّق ذلك إلّا مع عدم خيار آخر.
و فيه: أنّا إن قلنا بثبوت المراتب للخيار فقد تحقّق الخيار بهذا السبب و لو كان هنا متقدّما عليه أو مقارنا له سبب آخر، و أمّا إن قلنا: إنّه أمر واحد غير ذي مراتب فنقول: إنّ العلّة لمثل هذا المعنى لازمها عقلا أن تكون مؤثّرة في البقاء لو سبقها علّة أخرى.
و أوجه ما يقال في توجيه الاشتراط المزبور أن يقال: بأنّ الأخبار منصرفة إلى صورة لم يكن التأخير موردا للحقّ، و في مورد الخيار يكون هذا الحقّ ثابتا، بمعنى أنّ لذي الخيار حقّ تأخير أداء العين و لو قبل الفسخ، فإنّه بعد تماميّة هاتين