الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ١١ - أمّا المقدّمة الثانية
و ثانيا: سلّمنا وجود الأثر له لكن نقول: فرق بين ما إذا كان الخاص الذي نحكم بثبوته أو بنفيه بالاستصحاب من الموضوعات الخارجية كزيد، و بين ما كان من قبيل مجعولات الشرع كما في الوجوب، ففي الأوّل ما ذكرت من حديث الترتّب العقلي صحيح، و أمّا في الثاني فكما أنّ إثبات الخاص لا ينفك عن أصل الجامع، لأنّ جعل الأمر المجعول تكوينه حقيقة، و لا يعقل تكوين الفرد بدون الجامع، كذلك نفي جميع الأفراد أيضا لا ينفكّ عن نفي الجامع كما في مقام التكوين الذي يكون المقام منه حقيقة، و إذن فيتعارض استصحاب نفي الفرد مع استصحاب وجود الجامع.
الثالث: أنّه لا شبهة في حدوث حقّ الخيار في البيع ما دام المجلس، و نشكّ في بقائه بعد انقضائه و مقتضى الأصل البقاء.
و الجواب: أنّه بحسب مقام الثبوت هنا أنحاء الأوّل: أن يكون المسبّب و هو حقّ الخيار متعدّدا بتعدّد أسبابه، و الثاني: أن يكون متّحدا و تكون الأسباب متداخلة و حينئذ إمّا نقول بكونه حقيقة ذات تشكيك فتختلف مرتبته بتعدّد السبب كالوجوب، أو نقول بعدم ذلك أيضا.
فالقسم الأوّل أيضا يحتمل كون الحقّ الآخر موجودا مع حقّ خيار المجلس من أوّل الأمر و الثاني أن يكون حادثا بزواله، فاستصحاب كلّي الحقّ على الأوّل من القسم الأوّل من القسم الثالث لاستصحاب الكليّ، و على الثاني من القسم الثاني منه.
و على كلّ حال، الكلام في القسم الأوّل بقسميه ما تقدّم في استصحاب الجامع بين الملك و العلاقة حرفا بحرف فلا نطيل بالإعادة.
و أمّا القسمان الأخيران حيث يكون المستصحب نفس الشخص لا الكلّي