الخيارات - الأراكي، محمد علي - الصفحة ١٠ - أمّا المقدّمة الثانية
هذا حاصل الكلام في الأدلّة الاجتهادية الثمانية.
بقي الكلام في الأصل المرجوع إليه عند الانقطاع عن الدليل و قد عرفت ممّا سبق أنّ موارد الشكّ في حال المعاملة عند العرف من هذا القبيل.
فاعلم أنّ استصحاب ملك الطرف بعد الفسخ جار، إلّا أنّه قد يورد عليه بأنّ هنا استصحابا حاكما على هذا الاستصحاب، و تقريب الحاكم بأحد وجوه ثلاثة.
الأوّل: أن يقال: إنّ المالك الأصلي قد بقي من علاقة ملكه في موارد ثبوت الخيار علقة ضعيفة نظير اللون الضعيف المتخلّف عن اللون الشديد، و كان من أثر بقاء هذه العلقة جواز الفسخ و الاسترداد، و على هذا فعند الشكّ يستصحب بقاء أصل العلاقة كما يستصحب أصل السواد عند احتمال تخلّف الضعيف.
و الجواب: أنّ هذا مجرّد فرض و مقام الإثبات يكون الدليل على خلافه، فإنّ البائع و المشتري حسب ما هو مفاد انشاءيهما قد نقلا تمام مالهما من العلاقة في العين إلى صاحبه و لم يبق منه لنفسه شيئا، و إمضاء الشرع أيضا لحق هذا.
الثاني: أن يقال: إنّ الخيار في موارد ثبوته حقّ جديد يستحدث بالعقد إمّا متعلّقا بالعين أوّلا، أو بتبع العقد، و على هذا فعند الشك يحتمل بقاء جامع العلاقة المشتركة بين علاقة الملك و هذه العلاقة، كما يستصحب وجود الإنسان في الدار عند القطع بذهاب زيد و احتمال دخول فرد مقارنا لذهابه، و استصحاب عدم الفرد لا يغني عن استصحاب بقاء الكليّ، لأنّ الترتّب عقلي فكلّ منهما جار بلا مزاحمة للآخر.
و الجواب: أوّلا: لا أثر لهذا الجامع، بل الأثر لكلّ من الخاصّين أعني:
علاقة الملك و علاقة الخيار.