بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٧ - رواية معاوية بن عمار وما يستفاد منها بصورها المختلفة
ــ عن إسحاق بن عبد الله بن سعيد بن مالك الأشعري قال سمعت أبا عبد الله ٧ .. ومنه يظهر أن هذا اللقب له ــ أي لابن آدم ــ حيث يطلق .. ويؤيده أن الغالب في الأسانيد التعبير عن الأول بزكريا بن محمد أو مع الأزدي أو أبي عبد الله المؤمن، والطبقة أيضاً لا تنافي ذلك، والله العالم).
ومفاد كلامه (قدس سره) أن مقتضى ما ورد في الأمالي أنه متى ما ورد زكريا المؤمن مطلقاً أي من غير التقييد بكونه ابن محمد أو مكنى بأبي عبد الله فالمراد به هو ابن آدم الأشعري القمي، وحيث إنه ورد في سند روايتنا المبحوث عنها بهذا العنوان (زكريا المؤمن) فيحمل على الأشعري الثقة لا الأزدي الضعيف، فلا إشكال من جهته في سند الرواية.
أقول: إن زكريا المؤمن ــ بهذا العنوان ــ قد ورد في موارد كثيرة، والراوي عنه في جملة منها محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني [١] ، واليقطيني هو راوي كتاب زكريا بن محمد كما عن النجاشي وفهرست الشيخ، ووردت روايته عنه في جوامع الحديث في موارد شتى بعنوان (أبي عبد الله المؤمن) [٢] وليس له رواية عن زكريا بن آدم.
فيظهر بذلك أن المراد بـ(زكريا المؤمن) هو زكريا بن محمد أبو عبد الله المؤمن لا غير.
وأيضاً الراوي عن زكريا المؤمن في جملة من الموارد الأخرى هو الحسن بن يوسف، وهو الحسن بن علي بن يوسف ابن البقاح [٣] وقد روى عن زكريا
[١] الكافي ج:٤ ص:٢٥٥، ٢٥٦، ج:٦ ص:٢٩٠، ٥١٢. الأمالي للصدوق ص:٤٨٣. الخصال ص:٣٧، ١٣٦. من لا يحضره الفقيه ج:٤ ص:١٨١. تهذيب الأحكام ج:٦ ص:٣٢٩. ج:٩ ص:١٧١.
[٢] الكافي ج:١ ص:١٧٩، ص:٢٢٩. ج:٤ ص:١٥٨. ج:٧ ص:٤٠٦، ٤٠٨. بصائر الدرجات الكبرى في فضائل آل محمد : ص:٦٨، ١٢٢، ١٢٧، ٢١٤، ٣٨٣، ٣٩٩، ٤١٦ وغيرها من الموارد.
[٣] الكافي ج:٤ ص:٤١١.