بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٨٣ - المسألة ٧٤ ما هي وظيفة الودعي إذا مات المودع وعليه حجة الإسلام مع احتمال عدم أداء الورثة لها؟
(مسألة ٧٤): من مات وعليه حجة الإسلام وكان له عند شخص وديعة، واحتمل أن الورثة لا يؤدونها إن ردَّ المال إليهم وجب عليه أن يحج بها عنه، فإذا زاد المال من أجرة الحج ردَّ الزائد إلى الورثة.
ولا فرق بين أن يحج الودعي بنفسه أو يستأجر شخصاً آخر.
ويلحق بالوديعة كل مال للميت عند شخص بعاريةٍ أو إجارةٍ أو غصبٍ أو دينٍ أو غير ذلك (١).
________________________
(١) إن أصل الفتوى بما أفاده (قدس سره) مذكور في الكتب الفقهية لعلمائنا منذ عصر الشيخ (قدس سره) ، ولم أجده قبله في كتابي المقنع والهداية للصدوق (قدس سره) ، كما لم يذكره المفيد في مقنعته، نعم أورد الصدوق في الفقيه النص الذي استدل به على هذا الحكم، ومن المعلوم أن الفقيه كتاب فقه وفتوى كما هو كتاب حديث ورواية.
والظاهر أن أول من أدرج هذه المسألة في الكتب الفقهية هو الشيخ (قدس سره) في كتابه النهاية مقتبساً لها من النص الآتي، ثم تبعه المتأخرون فذكروها في كتبهم.
وكيفما كان فالملاحظ أن من أفتوا بما ذكر هم على قسمين: من استندوا فيه إلى القاعدة، ومن استندوا إلى النص الخاص. فممن استند ــ في ما يبدو ــ إلى النص الخاص هو الشيخ (قدس سره) في كتاب النهاية [١] ــ المخصص لذكر الفتاوى مجردة عن الدليل، ووفق ما ورد في النصوص ــ حيث قال (قدس سره) : (ومن كان عنده وديعة فمات صاحبها وله ورثة ولم يكن قد حجَّ حجة الإسلام جاز له أن يأخذ منها
[١] النهاية في مجرد الفقه والفتاوى ص:٢٧٩.