بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٠٠ - البحث عن النصوص الخاصة التي أُستدل بها لكل من القولين في المسألة
وهل أن رواية الأجلاء لو كانت تدل على الوثاقة ــ وهي لا تدل عليها كما مر مراراً ــ يمكن أن تقابل شهادة الإمام الصادق ٧ عليه بالكذب على أبيه الباقر ٧ ؟!!
هذا حال الحكم بن عتيبة [١] .
وأما من توسط بينه وبين جميل بن دراج فقد اختلفت المصادر بشأنه، ففي التهذيب هكذا: (جميل بن دراج عن الشعيري عن الحكم بن عتيبة)، والشعيري هاهنا محمول على إسماعيل بن مسلم الشعيري السكوني الذي توسط بينهما في مورد آخر أيضاً [٢] ، والسكوني ثقة، فلا إشكال من جهته.
ولكن المذكور في موضع من الكافي [٣] : (زكريا بن يحيى الشعيري) وفي موضع آخر [٤] : (زكريا بن يحيى عن الشعيري)، وفي المطبوعة النجفية من الفقيه [٥] مثل ما في الموضع الأول من الكافي، ولكن في المطبوعة الإيرانية [٦] : (زكريا بن أبي يحيى السعدي).
وفي الاستبصار [٧] هكذا: (عن الشعيري وعن الحكم بن عتيبة قالا: كنا على باب أبي جعفر ٧ ..)، ومقتضاه ــ إن كان الشعيري هو إسماعيل بن مسلم ــ اعتبار الرواية، لأنه ثقة فلا تضر عدم وثاقة الحكم بن عتيبة.
ولكن الظاهر زيادة حرف العطف لأن الشعيري إن كان المراد به إسماعيل بن مسلم السكوني فهو ممن لم يدرك الإمام الباقر ٧ فلا يتجه روايته عنه بلا واسطة.
[١] يمكن أن يقال: إنه بالرغم من عدم وثاقة الحكم إلا أن روايته هذه موثوق بها لأنها تتضمن منقبة للإمام الباقر ٧ ، فيستبعد جداً أن تكون مختلقة من قبله، فتدبر.
[٢] الكافي ج:٣ ص:٥٥٧.
[٣] الكافي ج:٧ ص:٢٤.
[٤] الكافي ج:٧ ص:١٦٧.
[٥] من لا يحضره الفقيه ج:٤ ص:١٦٦.
[٦] من لا يحضره الفقيه ج:٤ ص:١٦٦ طبع إيران.
[٧] الاستبصار في ما اختلف من الأخبار ج:٤ ص:١١٤.