بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٩٩ - البحث عن النصوص الخاصة التي أُستدل بها لكل من القولين في المسألة
ولكن هناك بعض الروايات الدالة على أنه كان يبدي تشيعه في أيام حياته، فقد روى الطبري [١] بإسناده إلى بعضهم أن داود الأودي قال له: (إن الناس يزعمون أنك تنال من أبي بكر وعمر. فقال: ما أفعل ولكني أزعم أن علياً خير منهما).
وروى الذهبي [٢] بإسناده عن سليمان الشاذكوني عن يحيى بن سعيد عن شعبة أنه قال: (كان الحكم يفضل علياً على أبي بكر وعمر)، ولكن الذهبي علّق على ذلك بأن: (الشاذكوني ليس بمعتمد، وما أظن أن الحكم يقع منه هذا).
وكيفما كان فقد روى النجاشي في رجاله [٣] بإسناده عن عذافر الصيرفي قال: كنت مع الحكم بن عتيبة عند أبي جعفر ٧ فجعل يسأله، وكان أبو جعفر ٧ له مكرماً، فاختلفا في شيء، فقال أبو جعفر ٧ : ((يا بني قم فأخرج كتاب علي))، فأخرج كتاباً مدروجاً عظيماً وفتحه ((ففتحه)) وجعل ينظر حتى أخرج المسألة. فقال له أبو جعفر ٧ : ((هذا خط علي ٧ وإملاء رسول الله ٦ )). وأقبل على الحكم وقال: ((يا أبا محمد أذهب أنت وسلمة وأبو المقدام حيث شئتم يميناً وشمالاً، فوالله لا تجدون العلم أوثق منه عند قوم كان ينزل عليهم جبرئيل ٧ )).
وهناك روايات أخرى وردت أيضاً في ذمه، رواها الكشي وغيره، منها [٤] رواية معتبرة دلَّت على شهادة الإمام الصادق ٧ على كذبه على أبيه الباقر ٧ .
ومع ذلك لا أدري كيف سمح المحدث النوري (رحمه الله) لنفسه القول [٥] بأن الظاهر أنه كان ثقة في النقل لرواية الأجلاء عنه.
[١] المنتخب من ذيل المذيل ص:١٢٩.
[٢] سير أعلام النبلاء ج:٥ ص:٢٠٩.
[٣] رجال النجاشي ص:٣٦٠.
[٤] اختيار معرفة الرجال ج:٢ ص:٤٦٨.
[٥] مستدرك الوسائل (الخاتمة) ج:٧ ص:٣٠٣.