بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٩٣ - البحث عن النصوص الخاصة التي أُستدل بها لكل من القولين في المسألة
وثالثاً: أن هناك غير واحد ممن ذكر الشيخ (قدس سره) بنفسه في كتاب الفهرست أن له كتاباً مشتملاً على أحاديث النبي ٦ عن طريق الإمام ٧ أو أنه مسنداً عنه ٧ ومع ذلك لم يذكره في كتاب الرجال مقروناً بجملة (أسند عنه).
ومن هؤلاء إسماعيل بن الإمام الكاظم ٧ صاحب الكتاب المعروف بـ(الجعفريات)، فإن كتابه كان مشتملاً على ألف حديث بإسناد واحد عن الكاظم ٧ عن آبائه عن النبي ٦ ، وقد ذكره الشيخ في فهرسته [١] ولم يذكره في رجاله أصلاً.
ومنهم علي بن علي بن رزين الذي ذكر النجاشي [٢] أن له كتاباً كبيراً عن الرضا ٧ ، وذكر مثل ذلك ابن الغضائري.
والكتاب هذا رواه عنه ابنه إسماعيل، بل ذكر النجاشي أنه لم يعرف حديثه إلا من قِبله، ولذلك ترجم الشيخ (قدس سره) في الفهرست [٣] لإسماعيل بن علي بن علي بن رزين وقال: (سمعنا هلال الحفار يروي عنه مسند الرضا ٧ وغيره فسمعناه منه وأجاز لنا باقي رواياته).
فيلاحظ أن الشيخ روى مسند الرضا ٧ عن إسماعيل بن علي ــ أي عن أبيه ــ ولم يذكر في ترجمة علي بن علي بن رزين في كتاب الرجال [٤] أنه أسند عن الرضا ٧ .
وقد يجاب عن المورد الأول بأن الجعفريات ليس هو من تأليف إسماعيل ابن الإمام الكاظم ٧ بل من تأليف جده الإمام الصادق ٧ ، فلذلك سُمي بـ(الجعفريات)، وعلى ذلك فلا يصدق على إسماعيل أنه أسند عن أبيه ٧ . ومن هنا لم يذكره الشيخ (قدس سره) في كتاب الرجال بهذه الصفة.
ولكن هذا الكلام ضعيف جداً، فإنه ــ مضافاً إلى مخالفته لما نصّ عليه أرباب الفهارس من كون الكتاب من تأليف إسماعيل ــ مما لا يمكن الالتزام به،
[١] فهرست كتب الشيعة وأصولهم ص:٤٥ــ٤٦.
[٢] رجال النجاشي ص:٢٧٦.
[٣] فهرست كتب الشيعة وأصولهم ص:٥٠.
[٤] رجال الطوسي ص:٣٦٠ رقم:١٧.