بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٧٠ - البحث عن النصوص الخاصة التي أُستدل بها لكل من القولين في المسألة
الدين، كما لا تدل على خلاف ذلك وأن عليه دفع جزء من الدين بالنسبة فقط.
ولكن استدل من قال بدلالة رواية أبي البختري على أنه لا يلزم المقرّ أن يدفع من الدين إلا بما يخص حصته من التركة بثلاثة مقاطع منها ..
المقطع الأول: قوله ٧ عقيب الجملة السابقة ((بقدر ما ورث))، فقيل: إنه لا وجه لهذا المقطع إلا إذا سيق لدفع توهم وجوب دفع تمام الحصة.
وكأنه ٧ بعد أن أثبت الدين في حصة المقرّ بقوله: ((يلزمه ذلك في حصته))، أو أثبت كون الإقرار ملزماً له في حصته، أراد أن يوضح مقدار ما يجب على المقرّ دفعه فقال ٧ : ((بقدر ما ورث)) أي بنسبة حصته من الميراث ــ سدساً كانت أو ربعاً أو ثلثاً أو نصفاً أو غير ذلك ــ فمثلاً إذا كانت التركة ستمائة ألف دينار وكانت حصة أحد الأبوين من التركة السدس ــ أي مائة ألف دينار ــ فاعترف بدين على الميت بمقدار ثلاثمائة ألف دينار، فعليه أن يدفع سدس الثلاثمائة، وهي خمسون ألف دينار.
وإذا كان المقرّ هو الزوج وحصته الربع ــ لأن المتوفاة كان لها ولد ــ فأعطي مائة وخمسون ألف دينار، وأقرَّ بالدين المذكور، لزمه أن يدفع خمسة وسبعين ألف دينار بمقدار الربع من الدين.
وإذا كان الورثة أبوين مع الزوج وبنت واحدة وكان المقر هي البنت التي لها أقل من النصف بمقدار نصف السدس في المثال، فأعطيت مائتان وخمسون ألف دينار، فعليها أن تدفع في سبيل أداء الدين بمقدار مائة وخمس وعشرين ألف دينار، وهكذا.
والحاصل: أن قوله ٧ : ((بقدر ما ورث)) يراد به (بنسبة ما ورث)، وعلى ذلك تتم دلالة الرواية على المدعى.
أقول: هذا التفسير بحاجة إلى التقدير بأن يكون المقصود بقوله ٧ : ((بقدر ما ورث)) هو: بقدر ما ورث بالقياس إلى تمام التركة، كما هو الحال في الموارد المشابهة، ففي صحيحة محمد بن مسلم [١] عن أبي جعفر ٧ أنه قال:
[١] الكافي ج:٦ ص:١٨٦.