بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٥٧ - البحث عن دلالة النصوص العامة الواردة في حكم التركة مع اشتغال ذمة الميت بالدين على لزوم دفع الوارث المقرّ تمام الدين من حصته
الميت على نحو الكلي في المعين، وأما مع استيعاب مجموع ديون الميت لتمام التركة فلا محل لذلك، كما هو واضح.
فمقتضى القاعدة هو ما ذكر من التوزيع بالنسبة لا غير.
ويجري نظير هذا على القول بالحق أيضاً كما هو ظاهر.
والحاصل: أنه لا يصح قياس المورد الثاني المذكور بما هو محل الكلام من إقرار بعض الورثة بدين غير مستوعب للتركة، للفرق الشاسع بينهما من حيث عدم المجال للقول بالكلي في المعين في هذا المورد بخلاف ما هو محل البحث، فتدبر.
هذا تمام الكلام في ما تقتضيه القاعدة في المقام.
المورد الثاني: في ما هو مقتضى النصوص وهي على قسمين ..
القسم الأول: النصوص العامة الواردة في حكم التركة مع اشتغال ذمة الميت بالدين، وهي الآيات الكريمة الدالة على كون الإرث بعد الدين، وكذلك جملة من الروايات التي سبق التعرض لها، كمعتبرة محمد بن قيس وموثقة السكوني الدالتين على تقدم الدين على الإرث، وكذلك معتبرة عبّاد بن صهيب التي ورد فيها قوله ٧ : ((ليس للورثة شيء حتى يؤدوا ما أوصى به من الزكاة)) وموردها الزكاة التي هي من قبيل الدين.
ويمكن أن يقال: إنه إذا كان مقتضى القاعدة على مسلك الإشاعة هو أن الوارث المقر ليس ملزماً بدفع تمام الدين بل الزائد على سهمه من الميراث أو أن مقتضاها هو أن يوزّع ما يحصل بيده من التركة بينه وبين الدين بالنسبة، وكذلك إذا كان مقتضى القاعدة على مسلك الكلي في المعين هو أن الوارث المقرّ لا يلزمه أن يدفع في سبيل أداء الدين إلا الزائد على حصته من الميراث ــ كما كان هو مقتضى الوجه الثاني على هذا المسلك ــ فإنه لا بد من رفع اليد عن مقتضى القاعدة على كلا المسلكين بموجب الآيات والروايات المذكورة، فإنها تدل على أنه لا تصل النوبة إلى الإرث مع اشتغال ذمة الميت بالدين في حين أن مقتضى القاعدة وفق ما تقدم هو ثبوت الإرث للوارث المقرّ بالرغم من عدم وفاء تمام