بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٥٦ - إذا أقرّ الوارث بدينٍ غير مستوعب فهل يلزمه تمامه في حصته أو جزء منه بالنسبة
الدين في حصته إلا بالنسبة وأما على القول بالكلي في المعين فيلزمه أن يدفع تمام الدين حسب ما تسع له حصته. هذا على مسلك الملك.
وأما على مسلك الحق فالظاهر أن الحكم كذلك، أي أنه بناءً على القول بالإشاعة لا يكون الوارث المقرّ ملزماً إلا بدفع ما يخص حصته من الدين، بل هذا أوضح بناءً على مسلك الحق منه على مسلك الملك، فإن ما مرّ من الإشكال في صحة تقسيم التركة بين الوارثين على مسلك الملك لا يأتي على مسلك الحق إذ إن تعلق حق الديان بالتركة لا يمنع من تقسيمها، أقصى الأمر أن يتعلق بحصة كل واحد جزء منه بالنسبة، وعلى ذلك يلزم الوارث المقرّ إخراج ما يتعلق بحصته من الدين، وهو نصفه في المثال.
وأما بناءً على القول بالكلي في المعين فالحال يشبه ما مر على القول بالملك ولا حاجة إلى الإعادة.
هذا ما يتعلق بما هو مقتضى القاعدة في محل البحث من إقرار أحد الورثة بدين غير مستوعب على الميت.
وتجدر الإشارة إلى بيان الفرق بينه وبين موردين آخرين ..
١ ــ ما إذا أقرّ الوارث بدين على الميت مستوعب لتركته ولو بضميمة ما ثبت عليه من دين لشخص آخر، وفي هذا المورد يكون مقتضى مسلك الملك بقاء ما وصل إلى الوارث المقرّ على ملك الميت، فيلزمه أداؤه في سبيل وفاء ديونه وليس له شيء منه أصلاً. وأما مقتضى مسلك الحق فهو ثبوت حق الديان في تمام ما وصل إليه فيلزمه صرفه في أدائه، وهذا واضح.
٢ ــ ما إذا أقرّ الوارث بدين على الميت مستوعب لتركته ولو بضميمة ما ثبت عليه من دين للمقرّ نفسه، ومقتضى القاعدة فيه على مسلك الملك هو بقاء تمام ما وصل إليه على ملك الميت ولزوم توزيعه بين الدينَين بالنسبة.
ولا يأتي هنا ما تقدم في مورد الإقرار بدين غير مستوعب من لزوم أداء تمام الدين من حصة المقرّ على القول بالكلي في المعين، فإن ذلك فيما إذا لم يكن الدين مستوعباً للتركة حيث يمكن القول فيه ببقاء جزء من التركة على ملك