بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٨ - رواية معاوية بن عمار وما يستفاد منها بصورها المختلفة
بن محمد وعن أبي عبد الله المؤمن [١] في موارد متعددة ولم يرو عن زكريا بن آدم في شيء منها.
فهذا شاهد آخر على أن المراد بزكريا المؤمن هو زكريا بن محمد أبو عبد الله المؤمن.
وأيضاً الراوي عن زكريا المؤمن في جملة من الموارد هو محمد بن بكر، وهو محمد بن بكر بن جُناح [٢] وهذا الرجل يروي عن زكريا بن محمد [٣] لا عن زكريا بن آدم.
ويضاف إلى ذلك كله أنه لم يرد توصيف زكريا بن آدم الأشعري بالمؤمن لا في تراجمه ولا في شيء من رواياته مع أنها غير قليلة، فكيف يكون هذا لقبه ولا يوصف به إلا حينما يذكر اسمه مجرداً عن اسم أبيه وعن سائر ألقابه كما هو مقتضى كونه هو المراد بزكريا المؤمن متى ما أطلق؟!
فالنتيجة: أنه لا مجال للشك في أن المراد بـ(زكريا المؤمن) هو زكريا بن محمد أبو عبد الله المؤمن، لا زكريا بن آدم الأشعري.
وأما ما ورد في ذلك الموضع الذي حكاه المحدث النوري (رحمه الله) من الأمالي ففيه غلط قطعاً، والملاحظ أن جملة: (وهو ابن آدم القمي الأشعري) لم ترد في البحار [٤] حيث أورد العلامة المجلسي الحديث عن زكريا المؤمن من دون إيراد تلك الجملة.
ولم يعلم هل أن ذلك كان اختصاراً منه (قدس سره) كما هو دأبه ــ مع أن مثله ليس مورداً للاختصار ــ أو أن نسخته من الأمالي لم تكن مشتملة على الجملة المذكورة.
[١] المحاسن ج:١ ص:٦٦. ج:٢ ص:٣٩٤، ٤٦١، ٤٨٥. الكافي ج:٢ ص:٦٥٢. ج:٥ ص:٢٩٨. ج:٦ ص:٣٠٨. الخصال ص:٢٤٢.
[٢] الكافي ج:٦ ص:٤٨٠.
[٣] المحاسن ج:١ ص:٤١، ٧٠. ثواب الأعمال ص:١٧٩. الكافي ج:٢ ص:٤٢٥.
[٤] بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار ج:٦٢ ص:٣٢٢.