بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٣٩ - استعراض الأقوال في المسألة
(مسألة ٧٨): من مات وعليه حجة الإسلام لا يجب الاستئجار عنه من البلد، بل يكفي الاستئجار عنه من الميقات، بل من أقرب المواقيت إلى مكة إن أمكن، وإلا فمن الأقرب فالأقرب. والأحوط الأولى الاستئجار من البلد إذا وسع المال، لكن الزائد عن أجرة الميقات لا يحسب على الصغار من الورثة(١).
________________________
(١) إن البحث عن لزوم أن تكون النيابة في حجة الإسلام من بلد المنوب عنه أو كفاية أن تكون من الميقات يطرح في ثلاثة موارد ..
تارة: بالنسبة إلى الحي العاجز عن المباشرة، وقد تقدم الكلام حوله في شرح (المسألة ٦٧).
وأخرى: فيما إذا كان الميت المشغول ذمته بحجة الإسلام قد أوصى بأدائها عنه، وهذا ما سيأتي الكلام حوله في شرح (المسألة ٨٣) إن شاء الله تعالى.
وثالثة: فيما إذا لم تكن وصية من الميت بذلك، وإنما أريد إخراج الحجّة من تركته لوجوب ذلك وفق النصوص ــ كما تقدم ــ وهذا مورد الكلام في المقام.
وقد اختلف فيه فقهاء الفريقين ..
أما فقهاء الجمهور فقد حكي عنهم قولان في ذلك ..
القول الأول: أنه يجب أن يستناب عنه من حيث وجب عليه، إما من بلده أو من الموضع الذي أيسر فيه ــ أي استطاع فيه للحج ــ وهذا قول الحسن وإسحاق وأحمد وآخرين.
وقد نصّ بعض أصحاب هذا القول على أنه إذا لم يُخلّف تركة تفي بالحج من بلده حُجّ عنه من حيث تبلغ.