بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤١٠ - النصوص التي أُستدل بها على جريان حكم تعدد المطلوب على الوصية وإن لم تكن ظاهرة فيه
الأول: خبر علي بن مزيد صاحب السابري [١] الذي أشار إليه السيد صاحب العروة (قدس سره) في المقام، قال: أوصى إليَّ رجل بتركته وأمرني أن أحج بها عنه. فنظرت في ذلك فإذا شيء يسير لا يكفي للحج، فسألت أبا حنيفة وفقهاء أهل الكوفة فقالوا: تصدق بها عنه. فلما حججت لقيت عبد الله بن الحسن في الطواف فسألته، وقلت له: إن رجلاً من مواليكم من أهل الكوفة مات، وأوصى بتركته إليَّ، وأمرني أن أحج بها عنه، فنظرت في ذلك فلم يكفِ للحج. فسألت من قِبلنا من الفقهاء فقالوا: تصدق بها. فتصدقت بها، فما تقول؟ فقال لي: هذا جعفر بن محمد في الحجر فأته وسله. قال: فدخلت الحجر، فإذا أبو عبد الله ٧ تحت الميزاب مقبل بوجهه على البيت يدعو، ثم التفت إليَّ فرآني فقال: ((ما حاجتك؟)) قلت: جعلت فداك إني رجل من أهل الكوفة من مواليكم. قال: ((فدع ذا عنك. حاجتك)) قلت: رجل مات وأوصى بتركته أن أحج بها عنه، فنظرت في ذلك فلم يكف للحج، فسألت من عندنا من الفقهاء، فقالوا: تصدق بها. فقال: ((ما صنعت؟)) قلت: تصدقت بها. فقال: ((ضمنت إلا أن يكون لا يبلغ أن يحج به من مكة، فإن كان لا يبلغ أن يحج به من مكة فليس عليك ضمان، وإن كان يبلغ به من مكة فأنت ضامن)).
وراوي هذا الخبر عن الإمام ٧ هو (علي بن مزيد) كما في الفقيه والتهذيب وأصل زيد النرسي [٢] ، ولكن في النسخ الواصلة إلينا من الكافي [٣] (علي بن فرقد).
والظاهر أنه غلط، والصحيح هو الأول، فإنه المذكور في موضع آخر من الكافي [٤] . كما ورد ذكره أيضاً في أصل زيد النرسي [٥] ، حيث روى عنه مكرراً.
[١] الكافي ج:٧ ص:٢١ــ٢٢. من لا يحضره الفقيه ج:٤ ص:١٥٤. ونظيرهما ما في تهذيب الأحكام ج:٩ ص:٢٢٨، وفي أصل زيد النرسي (المطبوع في الأصول الستة عشر) ص:٤٨.
[٢]من لا يحضره الفقيه ج:٤ص:١٥٤.تهذيب الأحكام ج:٩ص:٢٢٨.أصل زيد النرسي ص:٤٨.
[٣] الكافي ج:٧ ص:٢١.
[٤] الكافي ج:٢ ص:١٨٥.
[٥] أصل زيد النرسي (المطبوع ضمن الأصول الستة عشر) ص:٤٨، ٤٩، ٥٥، ٥٦.