بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٠٩ - النصوص التي أُستدل بها على جريان حكم تعدد المطلوب على الوصية وإن لم تكن ظاهرة فيه
ولكن الملاحظ أن جمعاً من الفقهاء (رضوان الله عليهم) ــ ومنهم غير واحد من أعلام المعلقين على العروة ــ بنوا على جريان حكم تعدد المطلوب في مثل ذلك وإن لم تتم استفادته من ظاهر كلام الموصي.
بل أفاد المحقق النائيني (قدس سره) [١] : أن ما ذكره السيد صاحب العروة (قدس سره) من محاولة تخريج الحكم المذكور من باب استظهار تعدد المطلوب من الوصية تكلف لا حاجة إليه، فإن القاعدة المسلّمة في باب الوقف والوصية هي أنه إذا لم يمكن صرف المال في المورد المخصص له يصرف في بعض وجوه البِر.
وقال السيد الإصفهاني (قدس سره) [٢] : الظاهر بملاحظة ما ورد في الأخبار في نظائر المقام أن هذا حكم تعبدي شرعي في باب الأوقاف والوصايا والنذور، حيث إن الشارع قد أمضاها على نحو تعدد المطلوب، فلا يلاحظ فيها حال الواقف والموصي والناذر حتى يختلف الحكم باختلاف الأشخاص والحالات.
ونظير هذا ما أفاده السيد البروجردي (قدس سره) مضيفاً في آخر كلامه [٣] : (نعم منشأ هذا الحكم ظاهراً هو رعاية ما هو المرتكز في أعماق أذهانهم من تعدد المطلوب ولو بحسب النوع).
ولكن استثنى من ذلك بعض الأعلام من تلامذته (قدس سره) [٤] حالة واحدة هي ما لو علم التقييد في عالم اللب ــ أي كون الوصية على نحو وحدة المطلوب ــ فوافق السيد صاحب العروة (قدس سره) في ما حكم به من رجوع المال عندئذٍ إلى الورثة مع عدم تيسّر تنفيذ الوصية وصرف المال في موردها.
ولا بد من استعراض النصوص التي وردت في باب الوصية مما يمكن الاستدلال بها على أصل الدعوى المذكورة والتحقق من تماميتها سنداً ودلالة، فأقول:
إن عمدة تلك النصوص هي ما يأتي ..
[١] العروة الوثقى ج:٤ ص:٥٨٣ التعليقة:٣.
[٢] العروة الوثقى ج:٤ ص:٥٨٣ التعليقة:٣.
[٣] العروة الوثقى ج:٤ ص:٥٨٤ التعليقة:٣.
[٤] العروة الوثقى ج:٤ ص:٥٨٣ التعليقة:٣.