بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٦٨ - حكم أنحاء تصرفات الورثة في التركة قبل الاستئجار للحج
عدداً من الكتب [١] ، وله عنه عدة روايات في جوامع الحديث [٢] .
ويمكن بدواً التأمل في اتحادهما، فإن مجرد اشتراك النهيكي والدهقان في الاسم واسم الأب والكنية وكون حميد قد روى عنهما جميعاً لا يشكل شاهداً كافياً للحكم بالاتحاد، ولا سيما أن النجاشي (رحمه الله) ترجم النهيكي ولم يلقبه بالدهقان بل لقبّه بالنخعي. بل إن اختلاف تعابير حُميد بن زياد حيث يقول تارة: عن عبيد الله بن أحمد النهيكي أو عبيد الله بن أحمد بن نهيك. وأخرى: عن عبيد الله بن أحمد الدهقان ربما يشير إلى التعدد، وأنهما شخصان لا شخص واحد.
ويضاف إلى ذلك ما يلاحظ من رواية النهيكي عن ابن أبي عمير مباشرة [٣] في حين أن الدهقان يروي عنه بواسطة علي بن حسن الطاطري [٤] . وعلى ذلك يمكن أن يقال: إن حُميداً إذا روى عن عبيد الله بن أحمد مطلقاً فإن كان المروي هو ابن أبي عمير [٥] يكون المراد به النهيكي، وإن كان المروي عنه هو علي بن الحسن فالمراد به هو الدهقان [٦] .
هذا ما يمكن أن يقال في وجه التشكيك في اتحاد النهيكي والدهقان، ولكن يوجد هناك شاهد واضح على الاتحاد وهو ما ورد في أمالي الشيخ (قدس سره) [٧] في سند بعض الروايات: (حدثنا حُميد بن زياد الدهقان إجازة بخطه في سنة تسع وثلاثمائة قال: حدثنا عبيد الله بن أحمد بن نهيك أبو العباس الدهقان ..) فيظهر من هذا أن ابن نهيك كان يلقب بالدهقان أيضاً وإن لم يذكر ذلك في
[١] لاحظ معجم رجال الحديث ج:١٠ ص:١١٢.
[٢] الكافي ج:٦ ص:٢٥٠. ج:٧ ص:٢٣٣. تهذيب الأحكام ج:٦ ص:٥٢، ٧٤. علل الشرائع ج:٢ ص:٤٨٣.
[٣] الكافي ج:٦ ص:٢٥٠.ج:٧ ص:٢٢٣.
[٤] الكافي ج:٨ ص:١١٠، ٣٣١، ٣٧٦. الاستبصار في ما اختلف من الأخبار ج:١ ص:٤٦١.
[٥] الكافي ج:٥ ص:٣١٨، ج:٦ ص:٧٧، ج:٧ ص:٢١.
[٦] الكافي ج:٥ ص:٤٤٨.
[٧] الأمالي للشيخ الطوسي ص:٤٧٥. طبعة دار الكتب الإسلامية.